شدد رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الاعيان ميشيل نزال على ضرورة تكثيف الجهود لتطوير موقع المغطس والمنطقة المحيطة به لترسيخ مكانته كوجهة دينية وسياحية عالمية بارزة. واوضح نزال ان هذا الموقع الذي شهد معمودية السيد المسيح لا يعد مجرد معلم اثري بل هو رسالة وطن تعكس قيم التعايش والحوار والسلام التي يتبناها الاردن في ظل قيادته الهاشمية. واكد ان الموقع يمثل نموذجا فريدا في التسامح يجمع بين المسلمين والمسيحيين في تقديرهم لهذا الارث التاريخي والديني العريق.

استراتيجية شاملة لاستقبال الذكرى الالفية

واشار نزال الى ان حلول عام 2030 الذي يصادف الذكرى الالفية الثانية للمعمودية يمثل فرصة تاريخية يجب استثمارها عبر خطة تطوير متكاملة تشمل البنية التحتية والخدمات السياحية. واضاف ان التحضيرات لا يجب ان تقتصر على الاحتفالات فحسب بل تمتد لتشمل تحديث مراكز الزوار والمتاحف والقرى السياحية والفنادق وشبكات النقل لضمان تقديم تجربة تليق بقدسية المكان. وبين ان الهدف هو تحويل المغطس من محطة عابرة للحجاج الى مركز اقامة سياحي متكامل يطيل فترة بقاء الزوار في المملكة.

العائد الاقتصادي وتنمية المحافظات

واكد ان تعزيز السياحة الدينية في المغطس سيشكل رافعة اقتصادية قوية تنعكس اثارها الايجابية على مختلف محافظات المملكة من خلال ربط الموقع بمسارات سياحية تشمل مادبا وعجلون والسلط ومكاور. وشدد على ان زيادة مدة اقامة السائح ستؤدي حتما الى تنشيط الانفاق السياحي وخلق فرص عمل جديدة للشباب ودعم المجتمعات المحلية في المناطق المحيطة. وبين ان الاردن يمتلك القدرة على تقديم تجربة ايمانية وانسانية فريدة للعالم تعزز من مكانته كوجهة سياحية رائدة على الخريطة الدولية.