شكلت الغارات الجوية الاخيرة على مطار ابو الظهور العسكري في سوريا محور تحرك دبلوماسي واسع حيث اعرب الاردن واحدى عشرة دولة عن ادانتهم الشديدة لهذا التصعيد العسكري الميداني. واعتبر وزراء خارجية الدول المشاركة في البيان المشترك ان هذا التحرك يمثل خرقا سافرا لسيادة الاراضي السورية ويهدد بشكل مباشر استقرار المنطقة برمتها في ظل الظروف الراهنة. واكدت الدول المعنية ان استمرار هذه العمليات العسكرية يفاقم من تعقيدات المشهد السوري ويضعف الجهود الرامية الى استعادة الامن الوطني وتجاوز الازمات الانسانية المتراكمة.
مخاوف اقليمية من انهيار الاستقرار
وبين الوزراء ان الاستهداف المتكرر للبنية التحتية والمواقع العسكرية في الداخل السوري يعكس استهتارا واضحا بالقوانين الدولية ومبادئ ميثاق الامم المتحدة. واضاف البيان ان هذا النهج التصعيدي لا يؤدي الا الى زيادة حدة التوترات الاقليمية ويقوض فرص السلام التي تسعى اليها دول المنطقة للحفاظ على امنها القومي. وشدد المسؤولون على ضرورة احترام وحدة الاراضي السورية ورفض اي محاولات تهدف الى المساس بسيادة الدولة او استغلال حالة عدم الاستقرار الراهنة لتنفيذ عمليات عسكرية.
دعوات لتحرك دولي حازم
وكشفت التقارير الميدانية عن وقوع عدة غارات طالت منشآت عسكرية سورية مما دفع دمشق الى وصف هذه الاعمال بالعدوان غير المبرر على سيادتها الوطنية. واوضحت الدول الموقعة على البيان ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لاتخاذ خطوات ملموسة تنهي هذه الانتهاكات وتضمن الالتزام بالمعاهدات الدولية. واكدت الاطراف المشاركة ان حماية السلام الاقليمي تتطلب موقفا دوليا موحدا يمنع المزيد من التدهور الامني ويضع حدا للعمليات العسكرية التي تتجاهل القوانين والاعراف الدولية.
