انطلقت في محافظة اربد فعاليات معرض اردن الخير الذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة اعمار اربد في حدائق الملك عبدالله الثاني. وافتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى المعرض الذي يجمع عشرات الجمعيات الخيرية والاسر المنتجة من مختلف محافظات المملكة لعرض ابداعاتهم الحرفية والغذائية. واكدت بني مصطفى ان هذا الحدث يمثل خطوة عملية نحو تحويل مفاهيم الرعاية التقليدية الى مسارات تنموية مستدامة تعتمد على الانتاج والعمل الذاتي.

واوضحت الوزيرة ان المعرض ياتي ترجمة فعلية لاهداف رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى لتعزيز التمكين الاقتصادي للاسر والجمعيات. واضافت ان الوزارة تضع بناء القدرات وفتح المنافذ التسويقية على راس اولوياتها لضمان استمرارية المشاريع الصغيرة. وبينت ان المشاركة الواسعة في المعرض تعكس قصص نجاح حقيقية لمنتجين محليين استطاعوا تحويل مهاراتهم اليدوية الى مشاريع مدرة للدخل.

منصة تفاعلية لدعم المنتج الوطني

واكدت بني مصطفى ان معرض اردن الخير يعمل كمنصة مجانية تتيح للاسر المنتجة والجمعيات الوصول المباشر الى المستهلكين دون تحمل اي اعباء مالية. واضافت ان الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرات الى خلق بيئة خصبة تتيح للمنتج المحلي التنافس بقوة في الاسواق. واوضحت ان المعروضات تتنوع لتشمل المطرزات والفسيفساء والمواد الغذائية والحرف اليدوية التي تعكس الهوية التراثية الاردنية.

وشددت على ان الشراكة مع القطاع الخاص والجهات الداعمة تعد ركيزة اساسية لضمان نجاح هذه المشاريع وتوسعها. وبينت ان الوزارة تواصل جهودها في تعزيز قدرات الجمعيات لتكون شريكا فاعلا في منظومة التنمية الشاملة. واضافت ان النجاح لا يتوقف عند عرض المنتجات بل يمتد لبناء علاقات تجارية طويلة الامد تخدم الاقتصاد المحلي.

استراتيجية التحول نحو الانتاج والتمكين

وكشفت بني مصطفى عن التوجه نحو تعزيز التجارة الرقمية من خلال منصة خيرات الدار التي اطلقتها الوزارة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة. واضافت ان هذه المنصة توفر بيئة رقمية متكاملة تساعد اصحاب المشاريع المنزلية على الوصول الى اسواق اوسع محليا وخارجيا. وبينت ان التحول الرقمي اصبح ضرورة ملحة لضمان استدامة المشاريع الانتاجية الصغيرة في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة.

واكدت ان المعرض يضم مشاركة 63 جمعية خيرية و25 اسرة منتجة تم اختيارهم بعناية لضمان جودة وتنوع المعروضات. واضافت ان الوزارة من خلال مديرياتها تعمل باستمرار على تقديم القروض الحسنة والبرامج التدريبية التي ترفع من كفاءة الافراد. وبينت ان الرؤية الوطنية تتجه نحو تمكين الشباب والنساء وتحويلهم من متلقين للمساعدات الى عناصر فاعلة في عجلة الانتاج الوطني.