حسم مجلس النواب في جلسته التشريعية اليوم الجدل الدائر حول مشروع قانون تنظيم العمل المهني، حيث اقر المجلس التعديلات التي وردت اليه من مجلس الاعيان لتصبح نافذة بعد توافق السلطتين التشريعيتين. وتأتي هذه الخطوة لترسم ملامح جديدة في كيفية التعامل مع تصاريح العمل المهني، مع التركيز على مرونة الانتقال الى سوق العمل وضمان حقوق العاملين واصحاب المنشآت على حد سواء.
وبينت التعديلات الجديدة ان اصحاب الخبرة السابقة قبل نفاذ القانون بات بإمكانهم الحصول على اجازة مزاولة المهنة دون الخضوع لاختبارات معقدة، وذلك وفق اسس تنظيمية سيتم اصدارها لاحقا. واوضحت النصوص الجديدة اعتماد الخبرة الموثقة من جهات رسمية خارجية كبديل معتمد لإجازة المزاولة، مما يفتح الباب امام الكفاءات الوطنية والوافدة للعمل بشكل قانوني ومنظم.
واكدت التعديلات على تخفيف الاعباء المالية المتعلقة بالغرامات، حيث تم خفض الغرامة على العامل الذي يمارس المهنة دون اجازة لتتراوح بين 50 و200 دينار، بينما اقر المجلس غرامات تتراوح بين 200 و500 دينار على اصحاب المحال الذين يشغلون عمالا غير مجازين، وذلك في اطار موازنة دقيقة بين فرض القانون وتخفيف الاعباء الاقتصادية.
محاور تنظيم سوق العمل المهني والتقني
وكشفت تفاصيل القانون ان المنظومة الجديدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، اولها منح شهادات مزاولة المهنة لخريجي مؤسسات التدريب المهني والشركات الوطنية للتشغيل والتدريب والجهات الخاصة المعتمدة قبل انخراطهم في سوق العمل. ويهدف هذا التوجه الى ضمان جاهزية الكوادر البشرية وتأهيلها وفق معايير عالمية تلبي احتياجات الاقتصاد الوطني.
واضافت النصوص ان المحور الثاني يركز على ترخيص مزودي خدمات التدريب المهني والتقني تحت اشراف مباشر من وزارة العمل، بينما يتعلق المحور الثالث باعتماد برامج التدريب والمدربين لضمان جودة المخرجات التعليمية والمهنية. واوضحت الوزارة انها ستتولى مهام الرقابة والتقييم لضبط اداء المؤسسات التدريبية بما يضمن بيئة عمل محفزة ومنافسة.
وشددت الاطر القانونية الجديدة على ان الهدف الاساسي هو تنظيم سوق العمل المهني عبر تكثيف حملات التفتيش والرقابة على المحال والمنشآت المهنية. وبينت ان هذه الاجراءات ستساهم بشكل مباشر في القضاء على العشوائية وتوفير غطاء قانوني يحمي العامل وصاحب العمل ويسهم في رفع جودة الخدمات المهنية المقدمة في المملكة.
