كشفت وزارة التربية والتعليم عن انطلاق المشروع الوطني للنقل المدرسي المجاني بشكل تجريبي بدءا من مناطق البادية الجنوبية، وذلك في خطوة تهدف الى توفير بيئة تعليمية اكثر استقرارا وراحة للطلاب. واكدت الوزارة ان هذا المشروع ياتي ضمن شراكة حكومية واسعة تهدف الى تخفيف الاعباء عن الاسر وتوفير وسيلة نقل امنة وموثوقة للطلبة من منازلهم الى مدارسهم والعودة اليها.

واضافت الوزارة ان التخطيط لهذا المشروع استغرق جهودا مؤسسية مكثفة بين وزارات التربية والاشغال والداخلية والنقل، لضمان استيفاء كافة المتطلبات الفنية واللوجستية اللازمة لنجاح المبادرة. وبينت ان المشروع يحظى باهتمام كبير كونه يمثل ركيزة اساسية في تطوير المنظومة التعليمية ودعم استقرار العملية التربوية في مختلف المحافظات.

واوضحت الجهات المعنية ان المرحلة الاولى من المشروع تشمل تشغيل 120 حافلة مخصصة لخدمة نحو 61 مدرسة، حيث يستفيد من هذه الخدمة اكثر من 9 الاف طالب وطالبة بالاضافة الى مئات الكوادر التدريسية والادارية. واشارت الى ان هذه الانطلاقة تمثل نواة اساسية سيتم تعميمها تدريجيا لتغطي كافة المناطق الجغرافية في المملكة.

تحديات لوجستية وخطط تطوير مستمرة

وبينت الوزارة ان العمل جار على دراسة الملاحظات المستخلصة من المرحلة التجريبية، لا سيما تلك المتعلقة بطبيعة المناطق النائية وتباعد التجمعات السكانية في البادية. واكدت ان الفرق الفنية تعمل على تطوير مسارات الحافلات وضمان وصول الخدمة الى الطلبة في المواقع الاكثر بعدا، بما يضمن عدم تاثر التوقيت الدراسي بمسافات التنقل الطويلة.

وشددت على ان خدمة النقل ستبقى مجانية بالكامل، حيث تتحمل الحكومة كافة التكاليف التشغيلية للمشروع في اطار التزامها بدعم القطاع التعليمي. واوضحت ان الدراسات اللوجستية تعتمد على تحليل دقيق لمواقع المنازل والمدارس لضمان مواءمة زمن الرحلة مع مواعيد الطابور الصباحي، مع وضع حلول بديلة للحالات الاستثنائية التي تتجاوز فيها المسافات المعايير المعتادة.

واظهرت النتائج الاولية تفاعلا ايجابيا كبيرا من قبل اولياء الامور والمجتمع المحلي الذين اعتبروا هذه الخطوة اضافة نوعية للمدارس الحكومية. واكدت الوزارة ان المرحلة المقبلة ستشهد توسعا مدروسا ليشمل البادية الشمالية والوسطى وصولا الى كافة محافظات المملكة، وذلك في مسعى دائم لتحسين كفاءة الخدمة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.