كشف وزير الاستثمار طارق ابو غزالة عن توظيف 57 شخصا من ابناء مناطق البادية الجنوبية في اطار المرحلة التجريبية لمشروع النقل المدرسي الجديد، موضحا ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية حكومية تهدف الى تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتنشيط القطاعات المساندة في المحافظات البعيدة عن العاصمة. واكد الوزير خلال تفقده لعمليات التشغيل التجريبي للحافلات ان المشروع يتجاوز كونه مجرد خدمة نقل، ليصبح استثمارا حقيقيا في مستقبل الاجيال وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلبة في المناطق الاكثر احتياجا. واضاف ان التعاقد مع محطات الصيانة المحلية في الجنوب يعكس نهجا تنمويا يربط بين تقديم الخدمات العامة وتعزيز الفرص الاقتصادية للمجتمعات المحلية.
ابعاد استثمارية وتنموية لمشروع النقل المدرسي
وبين ابو غزالة ان المشروع صمم لمعالجة التحديات الجغرافية والمالية التي يواجهها الطلبة في مناطق البادية، مشيرا الى ان توفير رحلات مدرسية مجانية ومنتظمة يساهم بشكل مباشر في تخفيف الاعباء عن الاسر وتعزيز حق الطلاب في الوصول الى مدارسهم بسلام. واوضح ان الحكومة تنظر الى هذا المشروع كنموذج رائد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يجري العمل على ضمان اعلى معايير السلامة والرقابة التقنية للحافلات قبل الانطلاق الفعلي للخدمة مع بداية العام الدراسي المقبل. واكد ان اختيار مناطق الجنوب كمنطلق للمرحلة الاولى جاء نظرا لتباعد التجمعات السكانية والحاجة الملحة لتطوير حلول نقل مبتكرة تخدم العملية التعليمية.
خطط التوسع المستقبلية لخدمة طلاب المملكة
وشدد الوزير على ان النجاح الذي سيحققه هذا المشروع في البادية الجنوبية سيكون مرتكزاً لنقل التجربة وتعميمها على مختلف محافظات المملكة في الوسط والشمال، لافتا الى ان المرحلة الاولى تشمل تشغيل 120 حافلة تخدم 61 مدرسة وتستهدف اكثر من 9 الاف طالب وطالبة بالاضافة الى الكوادر التعليمية والادارية. واشار الى ان الحكومة تركز في اطار رؤية التحديث الاقتصادي على تحقيق اثر ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، معتبرا ان الاستثمار في النقل المدرسي هو استثمار طويل الامد في بناء جيل قادر على مواكبة التطورات المستقبلية. واضاف ان الجاهزية الفنية والمسارات المعتمدة تخضع لرقابة دقيقة لضمان استدامة الخدمة وتقديم نموذج يحتذى به في ادارة المشاريع التنموية الكبرى.
