كشفت وزارة الاستثمار عن بدء العد التنازلي لإطلاق مشروع النقل المدرسي في البادية الجنوبية بعد انتهاء مراحل التشغيل التجريبي للحافلات، حيث تفقد وزير الاستثمار طارق ابو غزالة برفقة امين عام وزارة التربية والتعليم سحر الشخاترة جاهزية المنظومة الفنية والمسارات المعتمدة قبل بدء العام الدراسي الجديد. واظهرت الجولة الميدانية دقة انظمة السلامة والرقابة والتتبع التي تم تزويد الحافلات بها لضمان تقديم خدمة آمنة ومنتظمة ومجانية لالاف الطلبة في المناطق الاكثر احتياجا. واكد الوزير ان المشروع يمثل خطوة استراتيجية تهدف الى توفير بيئة تعليمية مستقرة وتخفيف الاعباء عن العائلات في المناطق النائية.

ابعاد تنموية تتجاوز النقل التقليدي

واضاف ابو غزالة ان هذا المشروع لا يقتصر هدفه على نقل الطلاب فحسب، بل يمتد ليشمل ابعادا تنموية واسعة من خلال خلق فرص عمل للشباب وتحريك قطاعات الخدمات المساندة في المحافظات، موضحا ان اختيار البادية الجنوبية كنقطة انطلاق يعكس التزام الحكومة بتوزيع مكتسبات التنمية بعدالة وتوجيه المشاريع نحو المناطق التي تشتد فيها الحاجة. وشدد على ان نجاح هذه التجربة سيكون الحجر الاساس لتعميم المبادرة على كافة محافظات المملكة في المراحل المقبلة.

شراكة فاعلة لضمان استدامة الخدمة

وبينت الشخاترة ان وزارة التربية والتعليم تتابع بشكل دقيق كافة الجوانب اللوجستية المرتبطة بالمدارس والمسارات المعتمدة لضمان انتظام العملية التعليمية، مشيرة الى ان الخدمة ستشمل ايضا الكوادر التعليمية والادارية لتعزيز كفاءة العمل داخل المدارس. واوضحت ان التكامل بين وزارات الاستثمار والداخلية والتربية والتعليم وهيئة تنظيم قطاع النقل البري يعكس نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في ادارة المرافق العامة. واكدت ان التنسيق الميداني مع الحكام الاداريين والاجهزة الامنية يضمن سلاسة التنفيذ وتجاوز كافة التحديات التي قد تواجه التشغيل الفعلي.

ارقام ومؤشرات المرحلة الاولى

واشار القائمون على المشروع الى ان المرحلة الاولى تشهد تشغيل 120 حافلة حديثة تغطي 61 مدرسة في البادية الجنوبية، وتستهدف تقديم الخدمة لنحو 9 الاف طالب وطالبة بالاضافة الى مئات المعلمين والاداريين. واكدت التقارير ان المشروع سيوفر في مرحلته الاولى حوالي 220 فرصة عمل مباشرة، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق اثر ملموس في حياة المواطنين اليومية. وبينت الجهات المعنية ان توسع المشروع سيتم تدريجيا وفق خطة مدروسة تستند الى تقييم الاداء والنتائج المحققة في مرحلة الانطلاق الاولى.