قطع مجلس النواب شوطا كبيرا في مسار اقرار مشروع قانون الادارة المحلية الجديد حيث نجح المجلس خلال جلسته الاخيرة في تمرير 35 مادة من اصل 70 مادة يتضمنها القانون في خطوة تهدف الى تعزيز كفاءة البلديات وتطوير منظومة العمل المحلي. واكد رئيس مجلس النواب ان العمل سيستمر لاستكمال باقي المواد في الجلسات المقبلة لضمان خروج التشريع بصيغة تواكب التطورات الادارية والتنموية.
وبينت المداولات النيابية منح البلديات صلاحيات واسعة للاستفادة من الاعفاءات والتسهيلات المشابهة للدوائر الحكومية كما تم اقرار مواد تنظم تصنيف البلديات وآليات تعديل حدودها الجغرافية بما يضمن التوازن بين التركيبة السكانية والقدرة على تقديم الخدمات. واضاف وزير الادارة المحلية خلال النقاش ان ضم المناطق او تعديل الحدود يخضع لدراسات دقيقة تشمل الاثر المالي والظروف الاجتماعية لضمان عدم تحميل البلديات اعباء تفوق طاقتها.
واكدت الجلسة على اهمية حماية اموال البلديات غير المنقولة ومنع التصرف بها الا بقرارات مدروسة من المجلس البلدي ولجان الاستثمار المختصة. واوضح المجلس ان تشكيل لجان التنظيم والابنية في البلديات سيتم وفق معايير مهنية تشرك المهندسين المختصين لضمان جودة العمل وتطوير البنية التحتية.
استراتيجيات الاستثمار وتطوير البنية التحتية
وشهدت الجلسة حوارا موسعا حول الموارد المالية للبلديات حيث شدد الجانب الحكومي على عدم وجود نية لخصخصة تحصيل الرسوم الاعتيادية من المواطنين. واوضح الوزير ان التوجه يتركز فقط على اشراك القطاع الخاص في ادارة المشاريع الاستثمارية الكبرى مثل الاسواق المركزية والمسالخ لتعظيم الايرادات وتحسين جودة الخدمات.
واضاف النواب ان الشراكة مع القطاع الخاص تهدف الى تمكين البلديات من التوسع في مشاريعها التنموية وليس تحميل المواطن اعباء اضافية. وبينت النقاشات ان توزيع كلف تعبيد الطرق سيتم بعدالة حيث تتحمل البلدية نصف التكلفة بينما يوزع الجزء المتبقي على اصحاب الاملاك المتاخمة للطرق وبنسب محددة تمنع الاستغلال.
واكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية ان التعديلات الجديدة تضمن عدم تكرار استيفاء الكلف من المواطنين وتلزم البلدية بتحمل نفقات اصلاح الاضرار الناتجة عن الانهيارات او الامطار. واوضح ان هذه الاحكام تأتي لتطوير القوانين السابقة وتحقيق موازنة دقيقة بين حقوق ملاك الاراضي وواجبات البلديات في تقديم الخدمات العامة.
