تستعد العاصمة الاردنية لاستقبال حدث اقتصادي بارز يجمع تحت مظلته نحو 200 شركة محلية وعربية واجنبية متخصصة في قطاع الصناعات الغذائية، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمعرض الغذاء وتكنولوجيا الغذاء الدولي المقرر انطلاقه في الرابع من ايلول المقبل. ويعد هذا التجمع منصة حيوية تهدف الى استعراض احدث الابتكارات في مجالات التصنيع الغذائي والمشروبات، بمشاركة نخبة من قادة الصناعة وصناع القرار والجهات الدولية المعنية بتطوير هذا القطاع الاستراتيجي.

واضاف القائمون على الحدث ان المعرض سيشهد حضورا واسعا من 25 دولة، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق الاردني في مجال الامن الغذائي. وشدد المنظمون على ان الفعالية لا تقتصر على كونها معرضا تجاريا فحسب، بل تمثل ملتقى لتبادل الخبرات التقنية وحل التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية، مع التركيز بشكل خاص على اتمتة خطوط الانتاج واستدامة الموارد.

وبينت التقارير ان الشركات المشاركة ستعرض حلولا متطورة تشمل معدات التعبئة والتغليف، وتقنيات سلاسل التبريد، والمضافات الغذائية الحديثة، فضلا عن خدمات الضيافة المبتكرة. ويهدف المعرض الى توفير بيئة مهنية خصبة تتيح للمشاركين بناء شراكات استراتيجية طويلة الامد، مما يساهم في دعم نمو الصناعات الغذائية على المستويين الاقليمي والدولي وفتح افاق تصديرية جديدة للمنتجات المحلية.

آفاق جديدة لتطوير الصناعات الغذائية والامن الغذائي

واكدت الادارة المسؤولة عن تنظيم المعرض ان النسخة الرابعة تاتي تتويجا للنجاحات الكبيرة التي تحققت في الدورات السابقة، مشيرة الى ان التركيز سينصب على اهمية توطين الصناعات الغذائية واستثمار المحاصيل الزراعية الوطنية. وكشفت ان المعرض سيسلط الضوء على الدروس المستفادة من الازمات العالمية الاخيرة، مؤكدة ان تعزيز الامن الغذائي اصبح اولوية قصوى تتطلب تكثيف الجهود الصناعية واستخدام التكنولوجيا المتقدمة.

واوضحت ان المعرض سيتضمن ايضا مؤتمرا متخصصا حول التصنيع الغذائي الذكي، يجمع الباحثين الاكاديميين بالرؤساء التنفيذيين للشركات لربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي. واشارت الى ان هذا التكامل يعد ركيزة اساسية في رؤية التحديث الاقتصادي، حيث يسعى القطاع الى رفع القدرة الانتاجية وتطبيق معايير الجودة العالمية لزيادة التنافسية في الاسواق الخارجية.

وذكرت ان الفرص المتاحة خلال ايام المعرض الثلاثة ستشمل تشبيك المنتجين الزراعيين الاردنيين مع المستوردين العالميين، مما يعزز القيمة المضافة للمنتجات المحلية. وبينت ان التطوير المستمر لخطوط الانتاج يعتمد بشكل اساسي على تبني تقنيات حديثة تضمن سلامة الغذاء، وتدعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالتمور والالبان والاعشاب الطبية، مما يعزز من مكانة الاردن كمركز اقليمي للصناعات الغذائية النوعية.