تتابع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاردنية عن كثب تطورات قضية انسانية معقدة في ماليزيا، حيث كشفت التحقيقات الامنية هناك عن تعرض مجموعة من المواطنين الاردنيين، من بينهم اطفال، لعمليات استغلال قسري لغايات التسول. وتجري السلطات الماليزية حاليا تحقيقات موسعة مع شبكة متورطة في هذه الافعال، والتي تصنف ضمن جرائم الاتجار بالبشر العابرة للحدود.

واكدت الوزارة انها تعمل من خلال مديرية العمليات والشؤون القنصلية وبالتنسيق المباشر مع السفارة الاردنية في كوالالمبور، على تأمين الحماية اللازمة للمتضررين والاطمئنان على سلامتهم الجسدية والنفسية، مع ضمان تقديم كافة اشكال الدعم القنصلي والقانوني لهم في هذه الظروف الصعبة.

واضافت المصادر الرسمية ان الجهود الدبلوماسية لا تتوقف عند حدود المتابعة، بل تمتد لتشمل تنسيقا رفيع المستوى مع الجهات الماليزية المعنية لتسهيل الاجراءات الادارية والقانونية اللازمة لتأمين عودة جميع المواطنين الاردنيين المتضررين الى ارض الوطن في اقرب وقت ممكن.

اجراءات قانونية حازمة ضد المتورطين

وبينت الوزارة ان التحقيقات كشفت عن تورط اشخاص في هذه الشبكة من اقارب الضحايا انفسهم، وهو ما يضيف بعدا جنائيا اكثر تعقيدا للقضية، حيث يتم التنسيق حاليا مع السلطات الماليزية والجهات الامنية الاردنية لضمان ملاحقة المسؤولين عن هذا الاستغلال.

وشددت الوزارة على ان عودة المتورطين البالغين الى الاردن ستكون بداية لمسار قضائي صارم، حيث سيتم تحويلهم فور وصولهم الى الجهات القضائية المختصة، وذلك لمحاكمتهم وفقا للقوانين الوطنية النافذة، وعلى رأسها قانون منع الاتجار بالبشر الذي يغلظ العقوبات على مثل هذه الجرائم التي تنتهك حقوق الانسان.

واوضحت الوزارة ان الدولة تضع حماية مواطنيها في الخارج على رأس اولوياتها، مؤكدة التزامها الكامل بمتابعة ملف هذه القضية حتى نهايتها لضمان تحقيق العدالة وردع كل من تسول له نفسه استغلال المواطنين الاردنيين في الخارج.