أعلنت الشرطة الماليزية إنقاذ 17 طفلًا أردنيًا، بينهم رضيع يبلغ من العمر 3 أشهر، خلال مداهمات نفذتها في منطقتي بوكيت بينتانغ وتشاو كيت بالعاصمة كوالالمبور، استهدفت شبكة يُشتبه في تورطها بالاتجار بالأطفال واستغلالهم في التسول.
وقال مدير إدارة التحقيقات الجنائية في بوكيت أمان، داتوك إم. كومار، إن الأطفال كانوا يُستغلون في أعمال التسول من قبل شبكة يديرها أردنيون، وكانت تحقق عائدات تتراوح بين 500 و1000 رينغيت ماليزي يوميًا.
وأوضح أن الشرطة ألقت القبض على 15 شخصًا، بينهم 7 رجال و8 نساء، تتراوح أعمارهم بين 21 و49 عامًا، ويُعتقد أنهم أردنيون استنادًا إلى وثائق السفر التي جرى ضبطها، وذلك لتسهيل التحقيقات في قضية الاتجار بالأطفال واستغلالهم.
وأضاف أن خمسة من المشتبه بهم لم يتمكنوا من إبراز وثائق سفر سارية، فيما أظهرت التحقيقات الأولية أن أفراد الشبكة دخلوا ماليزيا بصورة قانونية بموجب تصاريح زيارة اجتماعية مدتها 90 يومًا.
وبين كومار أن الشرطة تحقق حاليًا في احتمالية وجود صلة بيولوجية أو قرابة بين الأطفال الذين جرى إنقاذهم والمشتبه بهم.
وتضم قائمة الأطفال الذين تم إنقاذهم 8 فتيان و9 فتيات، تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و14 عامًا.
وخلال العملية، ضبطت الشرطة 14 هاتفًا محمولًا و32 جواز سفر أردنيًا و4 عربات أطفال، إضافة إلى مبالغ نقدية بعملات مختلفة، شملت 24,445 رينغيت ماليزي و100 دولار أميركي و100 يورو و635 ألف روبية إندونيسية.
وجرى توقيف جميع المشتبه بهم وإيداعهم لدى مركز شرطة منطقة دانغ وانغي لاستكمال التحقيقات، بموجب المادة 14 من قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين لعام 2007، والمتعلقة بالاتجار بالأطفال بغرض استغلالهم.
وتصل العقوبة على هذه الجريمة، في حال الإدانة، إلى السجن المؤبد أو السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، مع إمكانية الخضوع للجلد وفق القانون الماليزي.
كما يواجه المشتبه بهم تحقيقات بموجب قانون الطفل لعام 2001، على خلفية السماح للأطفال أو التسبب في تسولهم، إضافة إلى مخالفات بموجب قانون الهجرة تتعلق بالدخول دون تصريح ساري المفعول أو خرق شروط تصاريح الزيارة.
وتأتي العملية في إطار جهود السلطات الماليزية لمكافحة استغلال الأطفال والاتجار بالبشر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف كامل ملابسات الشبكة وتحديد طبيعة العلاقة بين الأطفال والموقوفين.
