تستعيد الذاكرة الفلسطينية والعربية فصول جريمة حرق المسجد الاقصى التي شكلت علامة فارقة في تاريخ الانتهاكات التي طالت المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، حيث يمثل هذا الحدث التاريخي شاهدا حيا على سياسات الاحتلال الممنهجة التي سعت ولا تزال تهدف الى طمس الهوية العربية والاسلامية للمدينة المقدسة. كشفت هذه الواقعة الاليمة عن حجم التحديات التي يواجهها المسجد الاقصى امام محاولات التهويد المستمرة التي لم تتوقف منذ عقود طويلة.
واكد رفيق خرفان مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية ان هذه الحادثة لم تكن مجرد فعل عابر بل جريمة مكتملة الاركان حظيت بغطاء وحماية من سلطات الاحتلال، موضحا ان ما قام به المتطرف دنيس مايكل روهان باضرام النيران في المصلى القبلي يظل جرحا غائرا في وجدان الامة العربية والاسلامية. وبين ان هذه الذكرى تحل اليوم في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الصارخة لكل الاعراف والقوانين الدولية التي تفرض على المجتمع الدولي تحركا عاجلا لوقف هذه الممارسات العدوانية وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ومقدساته.
واشار الى ان المشهد الحالي يزداد قتامة مع استمرار التضييق على المقدسيين والاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى، مشددا على ان هذه الجرائم تزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق العالم اجمع تجاه حماية التراث الديني والتاريخي في القدس الشريف.
الوصاية الهاشمية درع حماية للمقدسات
واضاف ان الاردن بقيادة الملك عبد الله الثاني يواصل دوره التاريخي والراسخ في حماية المسجد الاقصى وكنيسة القيامة انطلاقا من الوصاية الهاشمية التي تعد صمام الامان للمقدسات، مبينا ان عمان لم تتوان يوما عن الدفاع عن القدس في كافة المحافل الدولية وتسخير كل الامكانات للحفاظ على هويتها العربية والاسلامية.واكد ان الرعاية الهاشمية المباشرة لاعمال الصيانة والترميم تمثل امتدادا لنهج تاريخي اصيل يهدف الى الحفاظ على معالم المدينة، موضحا ان الوصاية ستظل درعا حاميا في وجه جميع محاولات التهويد والاعتداء. واشار الى ان الاردن سيظل سدا منيعا لدعم صمود اهل القدس وتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة في ارضه ومقدساته حتى نيل كامل حقوقه الوطنية.
