شنت الاجهزة الامنية الاردنية سلسلة عمليات نوعية ومكثفة خلال الايام الماضية استهدفت اوكار تجار ومروجي السموم في مختلف محافظات المملكة، حيث اسفرت هذه الحملات عن الاطاحة بـ 28 شخصا من المطلوبين والخطرين المتورطين في قضايا الاتجار بالمواد المخدرة، فضلا عن ضبط كميات ضخمة من الممنوعات وترسانة من الاسلحة النارية التي كانت بحوزة الموقوفين.

وكشفت التحقيقات الاولية عن نجاح فرق مكافحة المخدرات في تنفيذ 10 عمليات مداهمة دقيقة استهدفت بؤر الاجرام، حيث تم التعامل مع كل حالة وفق خطة محكمة لضمان السيطرة على المطلوبين دون وقوع اصابات، مؤكدة ان العمليات الامنية شملت محافظات العاصمة ومعان واربد والبلقاء والبادية الوسطى والزرقاء.

وبينت التقارير الامنية ان ابرز هذه الضربات تمثلت في اعتقال مطلوب مصنف بدرجة خطير جدا في محافظة معان، والذي كان متواريا عن الانظار منذ فترة طويلة ومطلوبا في قضايا شروع بالقتل وخطف وتشكيل عصابات، حيث ضبط بحوزته 43 الف حبة مخدرة واسلحة نارية متطورة.

تفاصيل العمليات الامنية في المحافظات

واوضحت العمليات الميدانية في غرب اربد والشونة الجنوبية ان قوات الامن داهمت مواقع لمطلوبين ومشبوهين، حيث اسفرت المداهمات عن ضبط كميات كبيرة من الحشيش والاسلحة الاتوماتيكية، مما يعكس مدى التنسيق العالي بين وحدات الامن العام لتفكيك شبكات الترويج التي تهدد استقرار المجتمع.

واكدت المصادر ان الحملات شملت ايضا العاصمة عمان والبادية الوسطى، حيث تم القاء القبض على عدة اشخاص بحوزتهم مادة الكريستال القاتلة ومخدرات متنوعة، مشيرة الى ان المداهمات طالت مزارع ومواقع سرية استخدمها المروجون كمستودعات لادارة انشطتهم الاجرامية.

واضافت التقارير ان عمليات الضبط شملت ايضا مزرعة في الزرقاء كان يتخذها تجار المخدرات مقرا لعملياتهم، حيث تم العثور بداخلها على كميات من الكريستال والحشيش وسلاح ناري، ليتم اقتياد المتورطين الى مراكز التحقيق تمهيدا لاحالتهم الى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل.

استمرار ملاحقة الخارجين عن القانون

وشددت الاجهزة الامنية على ان هذه العمليات تأتي في اطار استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة آفة المخدرات، موضحة ان الملاحقة مستمرة لكل من تسول له نفسه العبث بامن الوطن وسلامة المواطنين، مع تعهد بمواصلة الضرب بيد من حديد على كافة اوكار المروجين في جميع ارجاء البلاد.

وبينت السلطات ان كميات المخدرات والاسلحة المضبوطة تم التحرز عليها وفق الاصول القانونية، مع استمرار عمليات البحث والتحري لجمع المعلومات حول اي ارتباطات خارجية او داخلية قد تكشف عن رؤوس مدبرة اخرى تدير هذه الشبكات الاجرامية.

واكدت الجهات الامنية ان التعاون المجتمعي يمثل ركيزة اساسية في نجاح هذه الحملات، داعية المواطنين الى الابلاغ عن اي تحركات مشبوهة تخدم اهداف المروجين، لضمان بيئة امنة وخالية من السموم التي تستهدف الشباب ومستقبلهم.