كشفت الحكومة عن توجهات جديدة تضبط عملية حل المجالس البلدية في المملكة، مؤكدة ان هذا القرار لا يمكن اتخاذه الا في حالات محددة ووفق مبررات قانونية واضحة تستوجب التدخل. واوضحت ان وضع سقف زمني لا يتجاوز عاما واحدا لاجراء الانتخابات بعد الحل يعد خطوة ايجابية تهدف الى تقييد صلاحيات السلطة التنفيذية وتعزيز الرقابة عليها بما يضمن استمرارية العمل البلدي. وبينت ان التعديلات المقترحة تاتي في اطار قانون الادارة المحلية الذي يهدف الى تنظيم العلاقة بين البلديات والجهات الرقابية لضمان تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة.

معايير الرقابة والمساءلة في العمل البلدي

واضافت المصادر ان التقصير في اداء المهام الموكلة للمجلس البلدي او ارتكاب مخالفات مالية كاجراء تعيينات خارج الموازنة الرسمية تشكل مبررات كافية لرفع الامر الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب. واكدت ان وزارة الادارة المحلية تضع البلديات تحت مجهر الرقابة بالتعاون مع خمس جهات اخرى لضمان عدم تجاوز الانظمة والقوانين، خاصة وان قرابة ثمانين بالمئة من الخدمات اليومية للمواطنين ترتبط بشكل مباشر باعمال البلديات.

التوازن بين ارادة الناخبين والرقابة الادارية

وشدد المسؤولون على اهمية الحفاظ على مبدا انتخاب رؤساء واعضاء المجالس البلدية بشكل مباشر من قبل المواطنين، معتبرين ان هذا النهج يعزز من مكانة المجالس المنتخبة. واشاروا الى ان تحديد مدة عام كحد اقصى لاجراء الانتخابات بعد حل اي مجلس يمنح السلطات المرونة اللازمة للتعامل مع الظروف الاجتماعية الطارئة التي قد تمنع الاقتراع في وقت مبكر. واوضحت اللجنة الادارية النيابية ان هذه التعديلات تهدف الى منع الصلاحيات المطلقة، حيث تم وضع ضوابط قانونية صارمة تحكم قرارات الحل لضمان احترام اختيار المواطنين مع الحفاظ على المال العام ومنع اي اساءة لاستخدام السلطة.