كشفت مناقشات مجلس النواب الاخيرة عن توضيحات هامة تتعلق بتحميل المواطنين جزءا من تكاليف تعبيد وتزفيت الطرق وانشاء الجدران الاستنادية المتاخمة لاراضيهم. واوضح وليد المصري ان هناك فهما خاطئا للنصوص القانونية المقترحة مؤكدا ان البلدية تتحمل نصف التكلفة الاجمالية لاي مشروع طريق. وبين ان النسبة المتبقية والبالغة خمسين بالمئة يتم توزيعها على جانبي الطريق بواقع خمسة وعشرين بالمئة فقط لكل جانب وهو ما يمثل تخفيفا عن النسب التي كانت تطبق سابقا.
واشار المصري الى ان الجدران الاستنادية تعتبر جزءا لا يتجزا من تكلفة الطريق الكلية وتوزع على كامل المشروع وليس على مالك ارض بعينه وهو عرف مستقر منذ عقود طويلة. واكد ان القانون يمنح مجلس الوزراء صلاحية تخفيض هذه النسب في حال كانت الطرق تخدم مناطق اوسع من الملاك المجاورين او تخدم مشاريع ومصانع عامة. واضاف ان الطرق القروية التي تربط بين المناطق النائية معفاة تماما من هذه الرسوم لضمان العدالة الاجتماعية.
تعديلات قانونية لضمان حقوق الملاك والبلديات
وشدد المصري على ان التوجه الجديد يضمن عدم تحميل المواطنين اي كلف اضافية ناتجة عن صيانة الطرق بعد انشائها. واوضح ان اللجنة الادارية النيابية اقرت حكما يلزم البلدية بتحمل تكاليف معالجة الانهيارات او اضرار الامطار وتصريف المياه بشكل كامل دون الرجوع الى المواطنين. وبين ان هذا التعديل يهدف الى حماية المالكين من الاعباء المالية غير المتوقعة بعد اتمام عمليات التعبيد.
واكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان هذه التعديلات تهدف بالدرجة الاولى الى تحقيق التوازن بين تمكين البلديات من تقديم خدماتها وبين حماية حقوق اصحاب الاراضي. واضاف ان النص الجديد يضع حدا اقصى للمساهمة المالية ولا يسمح بتكرار استيفاء الكلف من الملاك لاي اعمال صيانة مستقبلية. واوضح ان القانون الحالي يطور نصوصا كانت مطبقة منذ خمسينيات القرن الماضي ويجعلها اكثر وضوحا وعدالة.
استكمال مناقشات مشروع قانون الادارة المحلية
وكشف المجلس عن استمراره في مناقشة واقرار مواد مشروع قانون الادارة المحلية الجديد الذي ينظم عمل البلديات بشكل شامل. واكد ان الجلسات شهدت اقرار مواد تتعلق بتصنيف البلديات وتعديل حدودها الادارية وتشكيل لجان التنظيم والابنية لضمان كفاءة العمل البلدي. واضاف ان القانون الجديد يمنح البلديات تسهيلات واعفاءات مشابهة لتلك التي تتمتع بها الوزارات والدوائر الحكومية لدعم مشاريعها الاستثمارية.
وبين ان المجلس اقر مواد تتيح للبلديات الاستفادة من حوافز قانون البيئة الاستثمارية لتعزيز مواردها المالية وتطوير خدماتها. واكد ان هذه الخطوات التشريعية تاتي ضمن رؤية تهدف الى تطوير الادارة المحلية وتمكينها من القيام بدورها التنموي في مختلف المحافظات. واوضح ان العمل مستمر لانجاز كافة مواد القانون بما يخدم المصلحة العامة للمواطنين والبلديات على حد سواء.
