ليست كل المدارس تُقاس بعدد طلبتها أو بمبانيها، فهناك مدارس تفرض حضورها بالعلم، وتثبت تميزها بما تقدمه لأبنائها من رعاية واهتمام، وتترك بصمة حقيقية في مسيرة كل طالب وطالبة.
ومن بين المدارس التي استطاعت أن تفرض اسمها وتميزها بين المدارس الخاصة، تبرز مدرسة الدر المنثور، بما تقدمه من نموذج تعليمي يجمع بين قوة التعليم، والاهتمام بالطالب، والحرص على بناء شخصية قادرة على النجاح والتميز.
فما يميز هذه المدرسة ليس التعليم وحده، بل ذلك الاهتمام الذي يحيط بالطالب من جميع الجوانب، والجهود التي تبذلها معلماتها وإدارتها في دعم الطلبة، وتشجيعهم على اكتشاف قدراتهم، والإيمان بأن لكل طالب موهبة تستحق أن تُكتشف وتُرعى.
وكل التحية والتقدير لمعلمات مدرسة الدر المنثور، اللواتي يواصلن رسالتهن بكل إخلاص، ويقدمن نموذجًا نفتخر به في العطاء التربوي، ويثبتن يومًا بعد يوم أن المعلم الحقيقي لا يكتفي بتقديم المعلومة، بل يصنع أثرًا ويبني إنسانًا ويزرع الثقة والطموح في نفوس طلبته.
ويأتي هذا العام ليحمل إضافة جديدة إلى مسيرة المدرسة، مع استحداث الصف السادس الأساسي لأول مرة ضمن المراحل الدراسية فيها، في خطوة تعكس التطور المستمر وحرص الإدارة على توسيع مساحتها التعليمية وتقديم خيارات أفضل للطلبة وأولياء الأمور.
ولأن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بتقدير من كان وراءه، تأتي هذه المادة الصحفية من الطالب “ ليث قشطة” ، الذي تميز بين زملائه، ليقدمها كهدية تقدير ووفاء لمدرسته ومعلماته، تعبيرًا عن شكره وامتنانه لكل ما قدموه من دعم وتشجيع واهتمام لجميع الطلبة.
وفي قلب هذا النجاح تقف مديرة المدرسة الأستاذة سهير محمد نور عارف طباع، التي أثبتت جدارتها وقدرتها على قيادة مدرسة تحمل رسالة تربوية وتعليمية مميزة، مستندة إلى مؤهلاتها العلمية وخبرتها في المجال التربوي، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في التربية، إضافة إلى الدبلوم العالي في إدارة المدرسة التقنية الحديثة.
لكن ما يميز الأستاذة سهير لا يتوقف عند شهاداتها أو موقعها الإداري؛ فالجميع يشهد لها بأخلاقها العالية، وتعاونها مع المعلمات والطلبة وأولياء الأمور، وحرصها الدائم على الاستماع للجميع والتعامل معهم بروح طيبة وإنسانية
هي مديرة، نعم، لكنها قبل ذلك أمٌّ لكل طالب وطالبة؛ تنظر إلى الطلبة بعين الأم قبل عين الإدارة، وتحرص على أن يشعر كل طالب بالأمان والاهتمام والاحتواء، وأن يجد في مدرسته بيئة تشجعه على النجاح وتمنحه الثقة بنفسه.
وهذا النوع من الإدارة هو ما يصنع الفرق الحقيقي؛ فالإدارة الناجحة لا تكون بالأوامر فقط، وإنما بالقدوة، والاحترام، والتعاون، والقدرة على احتواء الجميع. وهذا ما استطاعت الأستاذة سهير طباع أن تثبته من خلال حضورها الإنساني والتربوي، لتكون واحدة من أهم أسباب تميز مدرسة الدر المنثور ونجاحها في بناء بيئة تعليمية تحظى بثقة الطلبة وأولياء أمورهم.
