كشفت وزارة المياه والري عن تنفيذ حملة تفتيشية موسعة استهدفت عددا من المناطق الحيوية في المملكة، وذلك في مسعى جاد لوقف الهدر المائي الناجم عن اعتداءات غير قانونية على الشبكات الرئيسية. واظهرت التحقيقات الميدانية ان هذه التعديات كانت تستنزف مئات الامتار المكعبة من المياه بشكل يومي، مما ادى الى ارباك واضح في ادوار التوزيع وحرمان العديد من المواطنين من حصصهم المائية المقررة. واكدت الفرق الفنية ان هذه الممارسات غير المشروعة استهدفت تغذية مزارع خاصة وبرك مائية وعقارات غير مرخصة، وهو ما شكل ضغطا كبيرا على البنية التحتية للمياه في تلك المناطق.
تفاصيل العمليات الميدانية وضبط المتورطين
وبينت الوزارة في تقريرها الميداني ان الحملة شملت مناطق المفرق والقطرانة والظليل، حيث تم ضبط خطوط ناقلة فرعية تم مدها بطرق ملتوية لاستغلال المياه المسروقة. واضافت ان كوادرها في منطقة القطرانة تمكنت من كشف خط بقطر انشين كان يستخدم لتزويد مزرعة خاصة وبيع المياه عبر صهاريج مخالفة، بينما شهدت منطقة الظليل ضبط تمديدات ضخمة على الخط الناقل الرئيسي الرابط بين الحلابات وخو، والتي كانت تغذي نحو مئة عقار بشكل غير قانوني.
اجراءات قانونية صارمة وحماية للموارد المائية
واوضحت الوزارة ان طواقمها الفنية سارعت الى ازالة كافة التوصيلات المخالفة وفصل الخطوط المعتدية بالتعاون مع الاجهزة الامنية، مع توثيق كافة الوقائع تمهيدا للسير في الاجراءات القضائية بحق المخالفين. وشددت على ان هذه الحملات مستمرة ولن تتوقف في مختلف محافظات المملكة، مشيرة الى ان حماية الامن المائي تعد اولوية قصوى تقتضي تطبيق القانون بحزم دون تهاون. واكدت ان تعاون المواطنين في الابلاغ عن التجاوزات يمثل ركيزة اساسية في دعم جهود الدولة للحفاظ على الموارد المائية وضمان وصولها الى مستحقيها بعدالة.
