كشف المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة عن الاسباب الحقيقية وراء تأخر اصدار البطاقات التعريفية للمستفيدين خلال الفترة الماضية. واوضح المجلس ان هذا التأخير جاء نتيجة حزمة من الاجراءات الرقابية والتنظيمية التي اتخذها بهدف حوكمة منظومة الاصدار وتطويرها بما يضمن اعلى مستويات النزاهة والموثوقية للبطاقة. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوات كانت ضرورية لحفظ حقوق المستفيدين وسلامة الاجراءات المتبعة في النظام.
وبين المجلس انه رصد بعض الثغرات الفنية والقانونية في نظام الاصدار السابق مما استدعى تحركا فوريا تضمن احالة الملف الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للتحقيق في اي تجاوزات محتملة. واضاف انه اتخذ قرارا بالتوقف المؤقت عن الاصدار لضمان اعادة ضبط المعايير وتفعيل ضوابط جديدة تمنع حدوث اي خلل مستقبلي. وشدد على ان هذه المرحلة الانتقالية كانت تهدف بالاساس الى حماية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وضمان وصول الخدمة لمستحقيها بآلية شفافة.
واشار المجلس الى انه بدأ بالفعل في تطبيق تعليمات جديدة دخلت حيز التنفيذ لتعزيز مستويات الامان في عملية استصدار البطاقات. واوضح ان فترة التوقف المؤقت ادت بشكل طبيعي الى تراكم عدد كبير من الطلبات في النظام الالكتروني. واكد ان العمل يجري حاليا على قدم وساق لمعالجة هذه التراكمات وفق اولويات دقيقة تراعي الحالات الاكثر احتياجا.
اولويات المعالجة والتحول الرقمي
وبين المجلس انه وضع آلية واضحة للتعامل مع الطلبات المتراكمة حيث اعطى الاولوية القصوى للحالات المرتبطة بالتأمين الصحي وقبول الجامعات اضافة الى الحالات الطارئة الاخرى. واضاف ان اللجان الفنية المختصة تعمل على حصر هذه الطلبات وتسريع وتيرة عرضها لضمان عدم تعرض المواطنين لاي غرامات مالية خاصة فيما يتعلق بتصاريح العمالة المنزلية. واكد حرصه على الموازنة بين انصاف المتقدمين الجدد وبين مراعاة الدور المسجل مسبقا في النظام.
وكشفت المؤسسة عن تعاون وثيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لرقمنة كامل العملية عبر تطبيق سند والموقع الالكتروني الخاص بالمجلس. واوضحت ان هذا التحول يهدف الى تعزيز الشفافية وتسهيل متابعة الطلبات من قبل اصحاب الشأن بشكل الكتروني كامل. وشدد المجلس على ان النظام الجديد يضمن تنظيم استقبال الطلبات ويمنع التجاوزات غير المبررة في ترتيب الدور.
واضاف المجلس انه يستعد لاطلاق خط ساخن مخصص لاستقبال استفسارات المواطنين حول حالة طلباتهم ومواعيد اللجان الفنية. واوضح ان هذا الاجراء يأتي استجابة لضغط الاتصالات الكبير وتسهيلا على المراجعين في الحصول على المعلومات الدقيقة. واكد ان الهدف النهائي هو زيادة القدرة الاستيعابية للجان الفنية لتقليص فترات الانتظار مع الحفاظ على دقة التقييم الطبي والاجتماعي للحالات.
