كشف امين عام وزارة التربية والتعليم لشؤون المدارس نواف العجارمة عن ملامح المرحلة القادمة في تطوير نظام التعليم الثانوي، موضحا ان اضافة محور تنمية الموارد البشرية للوزارة يهدف الى تعزيز البنية التحتية وتوجيه الطلبة نحو حقول دراسية تضمن مخرجات تعليمية تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة. واكد العجارمة ان هذا التطوير جاء نتاج عمل تراكمي شاركت فيه لجان ضمت خبراء واكاديميين ووزراء سابقين، لضمان مواءمة النظام مع المعايير العالمية التي تتيح للطالب التدرج في دراسة الثانوية العامة على مدى سنتين.

واضاف ان الوزارة تتبنى نهجا مرنا يسمح بتعديل الخطط الدراسية بناء على التغذية الراجعة من الميدان، مشيرا الى ان نسبة النجاح التي سجلت مؤخرا تعد مؤشرا ايجابيا على نجاعة نظام السنتين، وشدد على ان الوزارة تلتزم بالحياد التام في رصد علامات الطلبة، مؤكدا انه لا مجال لاي تدخل فردي في تقييم النتائج لضمان الشفافية والعدالة بين جميع الدارسين.

اعادة هيكلة المسارات الدراسية وتوجيه الطلبة

وبين العجارمة ان التحول من ستة حقول الى اربعة مسارات رئيسية، وهي الحقل الطبي، والتكنولوجيا والهندسة، والاعمال، واللغات، يهدف الى تحسين القدرة الاستيعابية وتحديد خيارات الطلبة بشكل اكثر دقة، واوضح ان كل مسار صمم ليركز على المواد الجوهرية التي يحتاجها الطالب في مستقبله المهني، حيث يدرس طالب الحقل الطبي مواد تخصصية متقدمة، بينما يركز طالب الهندسة على الفيزياء، مما يقلل من التشتت الدراسي.

وكشف عن وجود نحو 130 الف طالب في الصف الاول الثانوي، حيث يتجه قرابة 40 الفا منهم نحو الحقل الصحي، مبينا ان هذا التوجه لا ينحصر في دراسة الطب البشري وطب الاسنان فقط، بل يفتح افاقا واسعة نحو تخصصات المختبرات والتحاليل والكيمياء الحيوية، واكد ان الوزارة تشجع الطلبة على استكشاف التخصصات التقنية الحديثة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات التي باتت تشكل عصب الاقتصاد العالمي.

ضمانات اكاديمية ومرونة في التقييم

واكد المسؤول ان مادة الرياضيات اصبحت جزءا اصيلا ومثبتا في كشف علامات الطالب لجميع المسارات، وذلك لضمان حقوق الطلبة عند التقديم للجامعات خارج البلاد، موضحا ان الوزارة تضع مصلحة الطالب في مقدمة اولوياتها من خلال مراجعة القرارات بشكل دوري، وشدد على ان القرارات المتخذة ليست فردية بل مدروسة جماعيا لضمان استقرار العملية التعليمية.

واشار الى ان الجهود المبذولة من قبل كوادر الوزارة تتركز حاليا على ادارة دورتين للثانوية العامة في وقت قياسي، لضمان سرعة اعلان النتائج وتسهيل التحاق الطلبة بالجامعات، واضاف ان التوجه نحو المدارس التقنية وتطويرها يعد ركيزة اساسية للحد من البطالة، داعيا الطلبة واولياء الامور الى الانفتاح على التخصصات الجديدة التي تفرضها ثورة التكنولوجيا، باعتبارها المسار الامن للمستقبل المهني.