تستعد وزارة التنمية الاجتماعية لإحداث تحول جذري في منظومة رعاية الاشخاص ذوي الاعاقة في الاردن، حيث كشفت الوزيرة وفاء بني مصطفى عن اقتراب انتهاء المهلة القانونية الممنوحة لمراكز الايواء التقليدية بموجب قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، مؤكدة ان المملكة تتجه نحو اعتماد بدائل الايواء بشكل كامل خلال العام القادم. واوضحت الوزيرة ان هذا التوجه ياتي استكمالا للالتزامات الدولية التي قطعها الاردن على نفسه، لا سيما بعد استضافة القمة العالمية التي افرزت اعلان عمان برلين، والذي وضع خارطة طريق واضحة لتعزيز دمج هذه الفئة في المجتمع بدلا من عزلها داخل المؤسسات. واكدت بني مصطفى ان العمل جار على قدم وساق لتوسيع نطاق الخدمات الدامجة لتشمل كافة المحافظات، بما يضمن وصول الدعم الى المستحقين في اماكن تواجدهم وتخفيف الاعباء عن اسرهم.
التوسع في وحدات التدخل المبكر وخدمات التأهيل
وبينت الوزيرة ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لخدمات التدخل المبكر، حيث كشفت عن وجود 38 وحدة تقدم خدماتها حاليا لنحو 1640 طفلا، مع خطط طموحة للوصول الى 72 وحدة بحلول نهاية العام المقبل. واضافت ان الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء جعفر حسان الى وحدة التدخل المبكر في منطقة الحمراء، اسفرت عن توجيهات فورية باستبدال المبنى الحالي بآخر اكثر كفاءة، وتوفير وسائل نقل مجهزة لتسهيل وصول الاطفال وذويهم الى مراكز الخدمة، بعد ان كانت بعض الاسر تضطر لاستخدام مواصلات متعددة للوصول. وشددت على ان هذه الوحدات لا تكتفي بتقديم الرعاية فحسب، بل توفر حزمة متكاملة من خدمات النطق والسمع والعلاج الطبيعي والوظيفي والارشاد الاسري، مما يعزز من فرص استقلالية الاطفال ذوي الاعاقة في المستقبل.
دعم حكومي لتعزيز استدامة الخدمات الاجتماعية
واوضحت بني مصطفى ان الوزارة تعمل بالتوازي مع وزارة الادارة المحلية لتخصيص ميزانيات ضمن اللامركزية لضمان استدامة توفير وسائل النقل والمستلزمات التعليمية والتاهيلية لوحدات التدخل المبكر والمراكز النهارية. واضافت ان الحكومة تنظر الى هذا التوسع ليس كمجرد خدمة، بل كاستراتيجية وطنية تهدف الى الانتقال من نموذج الرعاية المؤسسية الذي يعزل الفرد، الى نموذج الرعاية الدامجة الذي يجعله جزءا فاعلا في نسيجه الاجتماعي والاسري. واكدت ان الهدف الاسمى هو تذليل كافة العقبات الجغرافية واللوجستية التي كانت تحول دون حصول الاطفال في المناطق النائية على حقوقهم، مشيرة الى ان افتتاح سبع وحدات جديدة خلال الشهرين القادمين يعد خطوة عملية نحو تحقيق هذا الهدف الوطني الشامل.
