كشفت وزارة الاشغال العامة وامانة عمان عن تحركات عاجلة لايجاد حلول جذرية للازمات المرورية الخانقة التي تشهدها مناطق غرب وشمال العاصمة. وتهدف هذه الخطوة الاستباقية الى تهيئة البنية التحتية وضمان انسيابية الحركة قبل البدء رسميا في مشروع جسر عمان الاستراتيجي. واظهرت الدراسات الفنية الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في زمن الرحلات اليومية للمركبات ليصل الى نحو 35 دقيقة بدلا من 15 دقيقة في السابق نتيجة تكدس حركة السير في الشوارع الحيوية.

واكدت التقارير الفنية الحاجة الملحة لوجود مسارات بديلة تخفف الضغط عن شارع الملك عبدالله الثاني وتحد من التكدس المروري في مناطق دابوق ووادي السير والبيادر. واشار المستشارون الى ان المقترحات المطروحة تشمل ثلاثة مسارات رئيسية تربط المناطق الحيوية بالطريق الدائري ودوار النهضة والبيادر الصناعية لضمان توزيع افضل للكثافة المرورية.

وبين المسؤولون ان الخطة تتضمن اعادة تقييم شاملة لكافة الاشارات الضوئية في المناطق المتاخمة للمشروع ومعالجة النقاط الحرجة التي تعيق انسيابية المركبات بشكل يومي. واوضح المجتمعون ان العمل سيتم عبر خمس حزم متكاملة تشمل توسعة المقاطع الطرقية وفتح الطرق المغلقة وتاهيل المسارات المساندة لتعزيز كفاءة الشبكة.

استراتيجية التمويل والجدول الزمني للحلول المرورية

وشدد وزير الاشغال على ان الهدف الاساسي من هذه الاجراءات هو سحب جزء كبير من الحركة المحلية بعيدا عن الشوارع الرئيسية لتقليل زمن الرحلة ورفع كفاءة شبكة الطرق الحالية. واضاف ان العمل سيتواصل عبر لجنة فنية مشتركة تضم كوادر الوزارة والامانة لضمان تنفيذ الحلول الهندسية بافضل المعايير المتاحة.

واوضح الجانب الفني في امانة عمان ان هناك تحديات تتعلق ببعض الشوارع غير المنفذة مثل شارع بيت المقدس والتي تتطلب انشاء جدران استنادية وعبارات لتصريف المياه. وكشفت التقديرات الاولية ان كلفة هذه الاعمال التكميلية قد تتراوح بين 3.5 الى 4 ملايين دينار مما يستدعي توفير مخصصات مالية عاجلة لبدء التنفيذ.

واكدت اللجنة الفنية في ختام اجتماعاتها على ضرورة اجراء تعداد مروري دقيق للطرق المقترحة لضمان فعاليتها قبل اعتمادها نهائيا. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان التنسيق المشترك هو السبيل الوحيد لتجاوز العقبات الميدانية وتامين مصادر التمويل اللازمة لتنفيذ التحويلات المرورية المطلوبة بنجاح.