قرر وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الموافقة على اخلاء سبيل 436 موقوفا اداريا بعد مراجعة دقيقة لملفاتهم القضائية وتقييم اوضاعهم القانونية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مراجعة شاملة لسياسات التوقيف الاداري لضمان مواءمتها مع المعايير الحقوقية والاجتماعية المعمول بها.

واوضحت الوزارة ان هذا القرار يهدف بالدرجة الاولى الى منح المفرج عنهم فرصة حقيقية للعودة الى حياتهم الطبيعية والاندماج مجددا في نسيج المجتمع بين ذويهم. وبينت ان هذه الخطوة جاءت بعد التاكد من ان مدد التوقيف التي قضاها هؤلاء الاشخاص كانت كافية لتحقيق الغاية المرجوة من الاجراء الاحترازي.

واكدت المصادر ان الوزارة حريصة على تعزيز النهج الانساني في التعامل مع الموقوفين مع الحفاظ في الوقت ذاته على الضوابط الامنية الصارمة. وشددت على ان المراجعة المستمرة للملفات تضمن عدم بقاء اي شخص رهن التوقيف ما لم تقتض الضرورة القانونية ذلك.

ابعاد القرار واثره المجتمعي

واضافت الوزارة ان هذا التوجه ياتي بالتوازي مع مراعاة كافة الضمانات القانونية المنصوص عليها في التشريعات النافذة. واشارت الى ان الهدف الاساسي هو تقييد النشاط الجرمي للاشخاص الخطرين فقط مع اتاحة الفرصة لباقي الموقوفين للبدء بصفحة جديدة بعيدا عن السجن.