كشفت مصادر مطلعة عن استضافة العاصمة الاردنية عمان لاجتماع رفيع المستوى جمع مسؤولين سوريين واسرائيليين بهدف بحث اليات خفض التصعيد العسكري في الاراضي السورية. وجاء هذا التحرك الدبلوماسي استجابة لطلب سوري مباشر عقب سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية حيوية مؤخرا مما زاد من حدة التوتر في المنطقة الجنوبية. واظهرت المشاورات رغبة الاطراف في احتواء الموقف ومنع انزلاق الامور نحو مواجهات اوسع قد تهدد استقرار الحدود.
واكدت الجهات المعنية ان الاجتماع ركز بشكل جوهري على ضرورة الالتزام باتفاقيات فض الاشتباك السابقة وضمان عدم تحول الاراضي السورية الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية. وبينت النقاشات ان الاولوية الحالية لدمشق تتمثل في وقف العمليات العسكرية وضمان سيادة الدولة على اراضيها في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد. واوضحت المعلومات المتوفرة ان عمان لعبت دور الوسيط لتسهيل هذا الحوار الاستثنائي وسط ضغوط دولية واقليمية لضمان عدم انهيار الهدوء الهش.
مسارات التهدئة والملفات الشائكة
وشدد الجانب السوري خلال اللقاء على ان ملف الجولان المحتل يظل قضية مركزية لا يمكن التنازل عنها رغم ان الاولوية الانية تنصب على انسحاب القوات الاجنبية الى خطوط التماس المتفق عليها. واضافت المصادر ان الاجتماع تطرق ايضا الى سبل تعزيز الامن الاقليمي ومحاولة تقريب وجهات النظر بين القوى الفاعلة لتجنيب سوريا مزيدا من الضربات الجوية التي تستهدف البنية التحتية والمطارات العسكرية. وتابعت الاطراف المشاركة بحث ضمانات عدم تكرار الخروقات التي شهدتها الايام الماضية.
واشارت التقارير الى ان دمشق جددت موقفها الثابت بضرورة احترام القوانين الدولية ووقف الاعتداءات التي وصفتها بغير المبررة على سيادتها الوطنية. واوضحت ان التنسيق الاردني جاء في توقيت حساس لضمان عدم انفلات الوضع الميداني وضمان عودة الهدوء الى المناطق التي شهدت توترات متصاعدة مؤخرا. وخلصت المباحثات الى اهمية مواصلة قنوات الاتصال لتفادي اي تصعيد مفاجئ قد يقلب موازين القوى في المنطقة.
