شهدت العاصمة الصينية بكين اليوم وصول الملك عبدالله الثاني الى قاعة الشعب الكبرى لبدء مباحثات رسمية موسعة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وتاتي هذه القمة في توقيت حيوي لتعزيز الروابط الثنائية ودفع العلاقات بين البلدين نحو مستويات اكثر تقدما في مختلف المجالات الحيوية.
واكدت مصادر مطلعة ان الجانبين الاردني والصيني يستعدان للتوقيع على حزمة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي تغطي قطاعات الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية. ويرافق الملك في هذه الزيارة وفد وزاري رفيع المستوى لبحث سبل تفعيل الشراكات القائمة وخلق فرص استثمارية جديدة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وبين نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي ان اللقاء يمثل ركيزة اساسية لفتح افاق تعاون اوسع تضمن تحقيق المنفعة المتبادلة. واوضح ان المباحثات ستتطرق الى تعميق التنسيق السياسي والاقتصادي بما يتماشى مع التطورات الاقليمية والدولية الراهنة.
مستقبل التعاون الاستراتيجي بين عمان وبكين
وكشف الملك عبدالله الثاني في تصريحات سابقة عن رؤيته للعلاقات مع الصين باعتبارها علاقات راسخة تشكل اساسا متينا لتعزيز الابتكار والازدهار. واشار الى ان الموقع الاستراتيجي للاردن يتقاطع مع القوة الاقتصادية والتكنولوجية للصين لخلق فرص استثنائية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتبادل الثقافي.
واظهرت البيانات الرسمية ان الشراكة الاستراتيجية التي انطلقت قبل سنوات حققت قفزات نوعية تجاوزت الاطر الدبلوماسية التقليدية. واكد ان هذه الزيارة تاتي في ظل تطلعات البلدين لتعزيز التبادل التجاري وتطوير مشاريع البنية التحتية التي تعزز من مكانة الاردن كمركز اقليمي للاستثمار.
واضاف ان الزيارة تكتسب اهمية خاصة مع اقتراب الذكرى الخمسين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين عمان وبكين. وشدد على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود المشتركة لضمان استدامة هذه الشراكة وتوسيع نطاقها بما يخدم تطلعات الشعبين الصديقين.
