شهدت العاصمة بكين لقاء رفيع المستوى جمع الملك عبد الله الثاني والرئيس الصيني شي جينبينغ، حيث توجت المباحثات بتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية، بحضور سمو الأمير هاشم بن عبد الله الثاني وسمو الأميرة سلمى بنت عبد الله الثاني.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون القانوني والقضائي من خلال تبادل الخبرات وبناء برامج تدريبية متطورة، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة في قطاع التجارة الإلكترونية لتسهيل الخدمات الرقمية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر تبادل الأنظمة والسياسات المتبعة.

واكدت المذكرات الموقعة على أهمية التحول الرقمي، حيث تم الاتفاق بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والإدارة الوطنية للبيانات في الصين على تطوير البنى التحتية الرقمية وتبادل المهارات التقنية، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي والفني عبر الهيئة الملكية للأفلام لتبادل الإنتاج المشترك وإبراز التنوع الثقافي بين الدولتين.

مشاريع تنموية وشراكات لوجستية لتعزيز النمو

وشدد الطرفان على دعم مبادرة الحزام والطريق من خلال مذكرات تفاهم في مجال الطيران المدني لتحسين الربط الجوي، بالإضافة إلى اتفاقيات في قطاع الصناعة وسلاسل التوريد التي تسعى لتحقيق منافع متبادلة وتوفير فرص عمل جديدة في السوقين.

واضافت الاتفاقيات جانبا تنمويا هاما تمثل في منحة مالية لدعم المشاريع الإنسانية والتعاون الإنمائي، مع تخصيص مئات الفرص التدريبية للكوادر الحكومية الأردنية ضمن برامج وورش عمل متخصصة يشرف عليها الجانب الصيني لرفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وبين الجانبان أهمية التبادل الأكاديمي والإعلامي، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم بين المعهد الدبلوماسي الأردني وجامعة الصين للشؤون الخارجية، بالإضافة إلى شراكات واسعة بين هيئة تنشيط السياحة ومجموعة الصين للإعلام للترويج للمقومات السياحية والتراثية عبر الحملات الرقمية المشتركة.

توسيع آفاق التعاون في المجالات الفنية والعلمية والبيئية

وكشفت التفاهمات عن بروتوكولات جديدة تشمل متطلبات الحجر الصحي والصحة البيطرية، وتعاونا وثيقا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والموارد المعدنية، إلى جانب مذكرات تفاهم متخصصة بين وزارات الاتصال الحكومي ووكالات الأنباء الصينية لتعزيز التبادل الإخباري والتقني.

واوضحت المباحثات التزام البلدين بملفات البيئة والتغير المناخي، بالإضافة إلى دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال اتفاقيات تعاون بين المجلس الأعلى في الأردن والاتحاد الصيني المعني، مما يعكس شمولية الرؤية التنموية في الشراكة الأردنية الصينية.

واظهرت الخطوات الأخيرة توجها نحو توسيع النقل الجوي، حيث وقعت الملكية الأردنية مذكرة تفاهم مع نظيرتها الصينية لتعزيز الشراكة التشغيلية وإطلاق خطوط جوية جديدة تساهم في نمو التبادل التجاري والسياحي بين الشعبين الصديقين.