عبرت وزارة الخارجية الاردنية عن رفضها القاطع للغارات الجوية التي طالت مطار ابو الظهور العسكري في محافظة ادلب السورية، واعتبرت عمان هذا التحرك العسكري عدوانا غير مبرر يمس بسيادة الاراضي السورية ويخالف كافة القوانين والاعراف الدولية المعمول بها، مؤكدة ان مثل هذه العمليات لا تخدم مساعي التهدئة في المنطقة وتزيد من تعقيد المشهد الميداني.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان هذه الانتهاكات تمثل خرقا واضحا لميثاق الامم المتحدة، مشددة على ضرورة وقف كافة اشكال التصعيد التي تستهدف استقرار سوريا، ومبينة ان استمرار هذه الاعتداءات يساهم بشكل مباشر في تأجيج التوتر الاقليمي الذي لا يحمد عقباه، كما دعت الاطراف المعنية الى ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية التي تحمي سيادة الدول.
وكشفت تقارير ميدانية ان الغارات استهدفت المطار الذي يقع في شمال غرب البلاد، حيث جاء هذا الاستهداف في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة، واكدت المصادر ان هذا المطار كان خارج الخدمة منذ فترة طويلة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة واهداف هذه العمليات العسكرية المتكررة التي تطال مواقع سورية حيوية.
التداعيات الاقليمية واهمية الاستقرار السوري
وبينت عمان في سياق موقفها الرسمي ان المملكة تقف الى جانب سوريا في مساعيها الرامية لاستعادة الامن والاستقرار، مؤكدة على اهمية الحفاظ على وحدة الاراضي السورية وسلامة مواطنيها، ومشددة على ان الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لانهاء الازمات بعيدا عن لغة السلاح والتدخلات التي تزيد من معاناة الشعب السوري.
واكدت الخارجية الاردنية ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه هذه التجاوزات، واضافت ان الاردن سيواصل جهوده الدبلوماسية لدعم كل ما من شأنه تعزيز سيادة الدول العربية، معتبرة ان امن سوريا هو جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي الشامل الذي تسعى المملكة دائما لحمايته.
