كشف صندوق ابو ظبي للتنمية عن حزمة تمويلية جديدة موجهة لدعم الاقتصاد الاردني بقيمة اجمالية تصل الى 410 ملايين دولار. تاتي هذه الخطوة في اطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم الموازنة العامة للمملكة بمبلغ 300 مليون دولار اضافة الى تخصيص 110 ملايين دولار لتنفيذ مشاريع تنموية حيوية في قطاعات التعليم والطاقة.

واوضح الصندوق ان هذه المبادرة تهدف الى تمكين الحكومة الاردنية من المضي قدما في خططها الاصلاحية والتنموية. وبينت المعطيات ان التمويل ياتي لضمان استقرار المالية العامة وتوفير السيولة اللازمة للمشاريع ذات الاولوية التي تخدم المواطنين وتدفع عجلة النمو الاقتصادي الى الامام.

واكد القائمون على الصندوق ان هذه الاتفاقيات تعكس متانة العلاقات الاخوية بين عمان وابو ظبي. واضاف ان التعاون المستمر يجسد حرص القيادتين على تطوير بيئة الاعمال وتوفير فرص عمل جديدة من خلال استثمارات نوعية ومستدامة.

مشاريع استراتيجية في التعليم والطاقة

وبينت تفاصيل الاتفاقية توجه الصندوق لتمويل انشاء 5 مدارس متطورة للتعليم المهني والتقني بتكلفة تقارب 40 مليون دولار. واشار الصندوق الى ان هذه المدارس ستتوزع في محافظات العاصمة والمفرق وجرش واربد لتعزيز مهارات الشباب الاردني وتلبية احتياجات سوق العمل الحديث.

واضافت الاتفاقية بندا خاصا بتطوير قطاع الطاقة من خلال تزويد مدينتي الروضة الصناعية في معان والموقر الصناعية بالغاز الطبيعي. وشدد الصندوق على ان هذه الخطوة التي تبلغ تكلفتها 70 مليون دولار ستسهم في تخفيض تكاليف الانتاج على المصانع وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الاسواق العالمية.

واكد رئيس الوزراء الاردني جعفر حسان خلال لقائه وفد الصندوق اهمية هذه المشاريع في دعم اولويات المملكة التنموية. واضاف ان الشراكة مع صندوق ابو ظبي للتنمية تعد نموذجا يحتذى به في التعاون العربي المثمر والمستمر لتجاوز التحديات الاقتصادية.

مسيرة حافلة من الشراكة التنموية

واظهرت البيانات ان الصندوق قدم خلال السنوات الخمس الماضية منحا ومساعدات تقدر بمليار دولار. وكشفت السجلات ان هذه المبالغ وجهت نحو قطاعات حيوية شملت الصحة والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للسياحة اضافة الى مشاريع الطاقة المتجددة.

واضاف الصندوق ان استراتيجيته القادمة تركز على توسيع نطاق التعاون ليشمل دراسات فنية لتزويد مناطق تنموية اخرى بالغاز. وبين ان الهدف النهائي هو خلق بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية الكبرى التي تدعم الاقتصاد الكلي.

واختتمت اللقاءات بالتأكيد على ان هذه الجهود تاتي في سياق رؤية شاملة لتعزيز التنمية المستدامة في الاردن. واكد الطرفان على مواصلة التنسيق المشترك لضمان تنفيذ المشاريع وفق اعلى المواصفات العالمية وبما يحقق الاهداف التنموية المنشودة.