كشف مدير عام مؤسسة التدريب المهني رافت الصوافين عن تسجيل اكثر من 3336 شابا وشابة في برامج التدريب المهني عبر المنصات الرقمية مؤخرا، مؤكدا ان الاقبال المتزايد دفع المؤسسة الى اغلاق عدد من التخصصات التي شهدت طلبا كبيرا من قبل الباحثين عن عمل، واضاف ان المؤسسة تطرح حاليا نحو 140 برنامجا تدريبيا موزعة على 35 معهدا في كافة محافظات المملكة، مبينا ان الاستعدادات جارية لاستقبال دفعة جديدة تصل الى 6 الاف متدرب بعد ظهور نتائج الثانوية العامة.
واوضح ان التدريب المهني يفتح ابوابه امام الشباب من سن 16 عاما فما فوق بغض النظر عن مؤهلاتهم العلمية، لافتا الى ان قائمة الخريجين في العام الماضي ضمت حملة شهادات عليا من دكتوراه وماجستير وبكالوريوس، واشار الى ان الحضور النسائي كان لافتا حيث تجاوزت نسبة الخريجات 52 بالمئة من اجمالي المتدربين، موضحا ان العديد منهن تحولن الى رائدات اعمال يدرن مشاريعهن الخاصة ويوفرن فرص عمل للاخرين.
واكد ان قصص النجاح التي سجلتها خريجات مثل نور الرغوثي في قطاع المطاعم ونادية النعيرات في صناعة الخزف تعكس جدوى التدريب، مبينا ان هذه المشاريع لم تعد مجرد هوايات بل تحولت الى كيانات انتاجية تصدر منتجاتها الى الخارج وتساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي بشكل ملموس.
شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص
وشدد الصوافين على ان البرامج التدريبية تتوافق مع متطلبات سوق العمل بنسبة تصل الى 80 بالمئة، موضحا ان المؤسسة ترتبط باكثر من 4 الاف شراكة مع منشات القطاع الخاص التي تساهم في تصميم المناهج وتوفير التدريب الميداني، واضاف ان الخريجين الحاصلين على شهادة مزاولة المهنة يحصلون على رواتب تتجاوز الحد الادنى للاجور في معظم القطاعات، مبينا ان المصانع والشركات باتت تعتمد على خريجي المؤسسة ككوادر مؤهلة وجاهزة للعمل.
واكد ان المؤسسة تدعم التوجه نحو التشغيل الذاتي والريادة من خلال برامج تمويلية ميسرة، موضحا انه تم دعم نحو 341 مشروعا لخريجي المؤسسة بقيمة اجمالية تخطت المليون دينار، واشار الى ان الدعم يصل الى 3 الاف دينار للمشروع الواحد مع تسهيلات في السداد وفترة سماح تصل الى عام كامل، وبين ان هذه المشاريع اصبحت تشكل رافدا اساسيا لسوق العمل من خلال توظيف خريجين جدد من معاهد المؤسسة.
دعم مالي وتمكين للشباب
واوضح ان المؤسسة تعمل بالتعاون مع وزارة العمل وصندوق التنمية والتشغيل على تذليل العقبات امام الخريجين، واضاف ان الحصول على شهادة مزاولة المهنة يعد شرطا اساسيا للاستفادة من التمويل، مبينا ان الاقساط الشهرية الميسرة التي لا تتجاوز 30 دينارا تهدف الى تشجيع الشباب على البدء بمشاريعهم دون ضغوط مالية كبيرة، واكد ان هذا النهج يعزز من ثقافة العمل المهني ويحول الباحثين عن وظائف الى اصحاب مشاريع منتجة.
