استأنفت القوات الاميركية عملياتها العسكرية المباشرة داخل الاراضي الايرانية بعد فترة من الهدوء استمرت لنحو شهر. وجاءت هذه الخطوة عبر استهداف دقيق لمنصتي اطلاق صواريخ في جزيرة لارك الواقعة ضمن نطاق مضيق هرمز الاستراتيجي. واوضح المتحدث باسم البحرية الاميركية الكابتن تيم هوكينز ان العملية جاءت بعد رصد تحركات لعناصر من الحرس الثوري كانت تهدف الى زرع الغام بحرية لتهديد الملاحة الدولية. واكد ان هذه الضربة تأتي في اطار تأمين الممرات المائية بعد ان انتهت واشنطن من عمليات ازالة الالغام التي كانت تعيق حركة السفن في المنطقة.

واضاف الرئيس الاميركي دونالد ترمب في تصريحات سابقة ان سياسة بلاده تقوم على تحذير اي زورق او قطعة بحرية تحاول تلغيم المياه الدولية. وبين ان الادارة الاميركية ابلغت الجانب الايراني بوضوح ان اي محاولات لزعزعة استقرار الممرات الملاحية ستواجه برد عسكري حازم ومباشر. وشدد على ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية المصالح العالمية في واحد من اهم المضايق التجارية في العالم.

تهديدات ايرانية وتوتر متصاعد في هرمز

وكشفت وسائل اعلام ايرانية عن وقوع انفجارات قوية في محيط جزيرة لارك عقب الضربة الاميركية. واعلن الحرس الثوري الايراني عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف عناصره وسكان المنطقة جراء القصف. واكدت وكالة تسنيم ان الهجوم تم باستخدام طائرة مسيرة مشيرة الى ان طهران تدرس خياراتها للرد على هذا العدوان الذي وصفته بانه خطأ استراتيجي.

واضاف مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري حسين محبي ان واشنطن ستدفع ثمنا باهظا نتيجة هذه الخطوة. واوضح ان الرد الايراني لن يقتصر على الجانب العسكري بل سيمتد ليشمل تداعيات اقتصادية واسعة. وبين ان هذه المواجهات تأتي في ظل حرب اقتصادية تشنها الادارة الاميركية على طهران منذ اشهر طويلة.

استراتيجية الضغط الاقتصادي والعمل العسكري

واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان واشنطن لا تزال تحتفظ بخيار العمليات المحدودة رغم تركيزها الحالي على الضغط الاقتصادي. واكد مسؤولون اميركيون ان استمرار الصراع استنزف جزءا من مخزونات الذخائر وهو ما دفع القيادة العسكرية الى موازنة العمليات مع الجاهزية في مناطق اخرى. واضاف ترمب انه ليس في عجلة من امره للعودة الى طاولة المفاوضات مع طهران في الوقت الراهن.

وبينت تقارير بحرية ان حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تسير بمعدلات منخفضة جدا مقارنة بما قبل اندلاع الحرب. واكد التحالف الدولي الذي تشرف عليه البحرية الاميركية ان معظم ناقلات النفط والغاز لا تزال تتجنب العبور من المنطقة خوفا من المخاطر الامنية. واوضح ان التحديات لا تزال قائمة خاصة مع تسجيل حوادث متفرقة مثل اصابة ناقلة بالقرب من سلطنة عمان.