يستعد جياني انفانتينو لخوض غمار سباق جديد نحو مقعد رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تحت شعار طموح يرفع عنوان كرة القدم ملك للجميع في كل مكان وهو التوجه الذي ياتي في توقيت حساس بعد سلسلة من التحديات التي واجهت مشاريعه التجارية الاخيرة. ويسعى انفانتينو من خلال هذا الخطاب الانتخابي الى اعادة بناء جسور الثقة مع الاتحادات الوطنية وخاصة تلك التي تشعر بانها بعيدة عن مراكز القرار في المنظومة الدولية.

واكد انفانتينو في رؤيته الجديدة انه يضع تطوير اللعبة في الدول الاقل حظا ضمن اولوياته القصوى معتبرا ان تقليص الفجوة بين الاتحادات الكبرى وبقية الاعضاء هو السبيل الوحيد لضمان نمو مستدام ومشاركة عادلة للجميع في احلام كرة القدم. واضاف ان هذه الخطوة تهدف الى منح الفرص لكل المواهب في العالم بعيدا عن سطوة الكيانات التجارية التي اثارت جدلا واسعا في الفترة الماضية.

وبين ان التراجع عن مشروع ادخال مستثمرين من القطاع الخاص في الحقوق التجارية لبطولات الفيفا كان خطوة استراتيجية لامتصاص غضب المعارضين الذين حذروا من تاثيرات سلبية على استقلالية اللعبة. واوضح ان التركيز حاليا ينصب بشكل كامل على تعزيز الوحدة داخل المؤسسة الكروية الاكبر في العالم وتجاوز الخلافات التي طفت على السطح مؤخرا.

تحديات صعبة وتصدع في جبهة الدعم

وكشفت التطورات الاخيرة عن ان الطريق نحو ولاية جديدة لن يكون مفروشا بالورود خاصة بعد ان سحب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم دعمه الرسمي لترشح انفانتينو. واشار فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي الى ان الثقة في القيادة الحالية قد تضررت بشكل كبير وهو ما يعكس حالة من التململ لدى بعض القوى الكروية المؤثرة التي ترى ان صورة الفيفا ووحدتها اصبحت على المحك.

واظهر المتحدث باسم الفيفا صمودا كبيرا مؤكدا ان انفانتينو ماض في طريقه نحو الانتخابات القادمة دون الالتفات الى الضغوط المتصاعدة من بعض الاتحادات القارية. وشدد على ان رئيس الفيفا لا يزال يتمتع ببرنامج عمل واضح يهدف الى تطوير اللعبة في مختلف القارات رغم عدم ظهور منافسين رسميين حتى هذه اللحظة على الساحة الانتخابية.

واوضح مراقبون ان المشهد الحالي يضع مستقبل الفيفا في مفترق طرق حيث تترقب الاوساط الرياضية الخطوات القادمة لانفانتينو في ظل تزايد الاصوات المطالبة بالتغيير. واكدت المصادر ان الاشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد بوصلة الاتحاد الدولي الذي يسعى للخروج من عباءة الازمات المتلاحقة نحو مرحلة جديدة من الاستقرار.