كشف رئيس مجلس النواب ابراهيم الطراونة عن توجه نيابي لزيادة وتيرة الجلسات الرقابية في الفترة القادمة، مؤكدا ان هذه الخطوة تاتي في اطار المصلحة الوطنية العليا لتعزيز الرقابة على الاداء الحكومي. واوضح الطراونة ان العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ترتكز على نصوص الدستور التي تمنح البرلمان الحق في مساءلة الحكومة ومتابعة مشاريعها وبرامجها التنموية بشكل دوري ومستمر.

واضاف ان المجلس يضع على سلم اولوياته مناقشة الملفات الاقتصادية التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشددا على اهمية الانصات لصوت الشارع الاردني وتحويل المطالب الشعبية الى حلول عملية ملموسة تسهم في تخفيف الاعباء المعيشية. وبين ان المرحلة القادمة ستشهد حضورا نيابيا مكثفا داخل القبة لضمان معالجة التحديات الداخلية بكل جدية وشفافية.

واكد ان العمل البرلماني يتطلب توازنا دقيقا بين الرقابة والتشريع، معتبرا ان الحكومة ملزمة بالاجابة عن اسئلة النواب وتقديم كشوفات واضحة حول انجازاتها. وشدد على ان المجلس لن يتوانى عن ممارسة دوره الدستوري في الرقابة لضمان سير العمل في المؤسسات العامة وفقا للخطط المقررة وبما يخدم المصلحة العامة للبلاد.

استراتيجيات العمل النيابي وتشكيل اللجان

واشار الطراونة الى ان عملية تشكيل اللجان النيابية تخضع لمبدأ التوافق بين الكتل بناء على معايير الكفاءة والتخصص، موضحا ان الهدف هو تمكين النواب من ادارة الملفات التي تتناسب مع خبراتهم المهنية. واكد ان المجلس سيحترم نتائج اي عملية انتخابية داخل اللجان في حال تعذر الوصول الى تفاهمات توافقية بين الكتل، مشيرا الى ان التنافس هو جزء اصيل من الممارسة الديمقراطية البرلمانية.

واوضح ان التجربة الحزبية داخل البرلمان ما تزال في مراحلها التأسيسية الاولى، مؤكدا ان النتائج الحالية تبشر بمسار ايجابي يعزز من تماسك الكتل النيابية. وشدد على ان المكتب الدائم للمجلس يمثل كافة النواب دون استثناء، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية او السياسية، مع ضرورة احترام خيارات الاعضاء في كافة المواقع القيادية داخل المجلس.

واكد ان المجلس سيعمل على دراسة كافة التشريعات المحالة اليه من خلال اللجان المختصة، وعلى رأسها قانون الموازنة العامة الذي سياخذ حيزا كبيرا من النقاش. واضاف ان هذه النقاشات ستتركز على قضايا الدين العام والعجز المالي وكيفية توجيه النفقات الرأسمالية لخدمة التنمية في مختلف المحافظات بعيدا عن التنظير.

شراكة وطنية وافاق مستقبلية

وبين الطراونة ان تعزيز ثقة المواطن بالعمل البرلماني يتطلب انخراطا حقيقيا من النواب مع قواعدهم الشعبية، موضحا ان الحلول لا تاتي عبر الوعود بل من خلال العمل الميداني المستمر. واكد ان المجلس يفتح ابوابه للحوار مع النقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب لضمان اشراك كافة الاطياف في صنع القرار الوطني.

واشار الى ان دور المجلس يمتد ليشمل مراقبة المشاريع الاستراتيجية الكبرى في قطاعات المياه والطاقة، مؤكدا على اهمية التمسك بالثوابت الوطنية في ظل الظروف السياسية الدقيقة التي تشهدها المنطقة. واكد في ختام حديثه ان المجلس يمثل تطلعات الشعب الاردني وسيكون صوتا امينا في الدفاع عن مصالح الدولة والوطن.