كشفت بيانات صحية حديثة عن واقع مقلق يتعلق بالحالة البدنية لطلبة المدارس في الاردن اذ اظهرت الارقام ان اكثر من ثلث الطلبة في الفئة العمرية ما بين ثلاثة عشر وسبعة عشر عاما يعانون من مشكلات زيادة الوزن او السمنة المفرطة وهو ما يفرض تحديات كبيرة على المنظومة التعليمية والصحية.
واوضحت التقارير ان نسب السمنة تفاوتت بشكل ملحوظ بين المدارس الحكومية والخاصة حيث سجلت الاخيرة معدلات اعلى مما يستدعي تدخلا عاجلا لاعادة تقييم الانماط الغذائية داخل المؤسسات التعليمية وضمان توفير بيئة صحية سليمة للنشء.
وبينت المؤشرات ان قلة النشاط البدني تعد عاملا رئيسيا في تفاقم هذه الظاهرة حيث ان نسبة ضئيلة جدا من الطلبة يمارسون الرياضة اليومية المطلوبة بينما يغيب جزء كبير منهم عن حصص التربية الرياضية المدرسية وهو ما يعد مؤشرا خطيرا على تراجع اللياقة البدنية.
اجراءات حكومية صارمة لضبط المقاصف المدرسية
واكدت الجهات المعنية ضرورة تفعيل الرقابة المشتركة على المقاصف المدرسية لمنع بيع الاغذية غير الصحية التي تساهم بشكل مباشر في زيادة الوزن كالمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمنتجات المصنعة التي تحتوي على منكهات صناعية.
واضافت الوزارة في توجيهاتها ان اللجان الفنية ستكثف جولاتها الميدانية على المدارس للتحقق من الالتزام الكامل بقوائم الاغذية المسموح بها والممنوعة وذلك لضمان عدم وجود خيارات غذائية ضارة داخل اسوار المدارس.
وشددت التعليمات على ان حماية الطلبة من السمنة تبدا من ضبط ما يتناولونه خلال اليوم الدراسي مع ضرورة توفير بدائل غذائية طبيعية ومفيدة تعزز من بناء اجسامهم بشكل سليم بعيدا عن السكريات والدهون المشبعة.
خطة وطنية لتفعيل النشاط البدني داخل المدارس
وبينت الوزارة ان تعزيز النشاط البدني يجب ان يصبح جزءا لا يتجزا من اليوم الدراسي من خلال تفعيل حصص الرياضة وعدم استبدالها باي مواد تعليمية اخرى لاهميتها القصوى في حرق السعرات الحرارية والحفاظ على وزن مثالي للطلبة.
واشارت الى اهمية استغلال الطابور الصباحي وفترات الاستراحة لادخال تمارين حركية خفيفة وتشجيع الانشطة والبطولات الرياضية التنافسية التي تضمن مشاركة جميع الطلبة وتنمي لديهم حب الحركة والنشاط البدني.
وختمت الجهات المختصة بالتأكيد على ان رفع الوعي الصحي لدى الطلبة واولياء الامور يمثل ركيزة اساسية للوقاية من الامراض غير السارية المرتبطة بالسمنة لضمان مستقبل صحي افضل لجميع الاجيال القادمة.
