تعد محاباة الوالدين أحد أكثر أنماط التربية شيوعاً، وقد تترك آثاراً نفسية تستمر مع الأبناء حتى مرحلة البلوغ، سواء كانوا الطرف المفضل أو الطرف الذي شعر بالتهميش. وتؤثر هذه التجربة في تقدير الذات والعلاقات الاجتماعية والقدرة على التعامل مع المشاعر.

وبحسب موقع Your Tango، هناك مجموعة من السمات التي تظهر بصورة متكررة لدى البالغين الذين نشأوا في بيئة اتسمت بالمحاباة الأسرية، بحسب علماء النفس.


1. روح تنافسية مفرطة
يميل هؤلاء الأشخاص إلى مقارنة أنفسهم بالآخرين باستمرار، ويبحثون عن الشعور بالقيمة من خلال التفوق والإنجاز. وغالباً ما ينظرون إلى المواقف اليومية باعتبارها منافسة يجب الفوز بها، بدلاً من التركيز على أهدافهم الشخصية.

2. الخوف من خذلان الآخرين
يضع كثير منهم معايير مرتفعة لأنفسهم ويسعون إلى الكمال أو إرضاء الآخرين بصورة مبالغ فيها. ويرتبط ذلك بمحاولتهم الدائمة الحصول على القبول الذي اعتادوا ربطه برضا الوالدين.

3. حساسية عالية تجاه العدالة
لأنهم عاشوا تجربة شعروا خلالها بعدم المساواة، يصبحون أكثر انتباهاً لقضايا الإنصاف والحقوق. وقد يدافعون بقوة عن أنفسهم أو عن الآخرين عند شعورهم بوجود ظلم أو تمييز.

4. المقارنة المستمرة
غالباً ما يعاني من لم يكن "الطفل المفضل" من مشكلات في تقدير الذات، ما يدفعه إلى تقييم نفسه من خلال مقارنة إنجازاته أو مكانته بما يحققه الآخرون.


5. صعوبة في تقبل المديح
يجد بعضهم صعوبة في تصديق كلمات التقدير والإطراء، لأن الثناء خلال طفولتهم كان أحياناً مشروطاً بالأداء أو السلوك، وليس نابعاً من قبول غير مشروط.

6. السعي المستمر إلى رضا الوالدين
حتى بعد البلوغ، يظل كثير منهم يبحث عن موافقة الوالدين واعترافهما. ويستمر هذا الاحتياج العاطفي رغم تقدمهم في العمر واستقلالهم.

7. إخفاء الذات أو "تصغير" الشخصية
يتجنب بعض الأبناء لفت الانتباه إليهم أو التعبير الكامل عن احتياجاتهم ومشاعرهم، نتيجة اعتقاد متجذر بأن الظهور أو المطالبة بالاهتمام قد يؤديان إلى الرفض أو الانتقاد.


8. المبالغة في إرضاء الآخرين
تشير دراسة نشرت في دورية Clinical Child and Family Psychology Review إلى أن بعض الآباء يميلون إلى تفضيل الأبناء الأكثر امتثالاً ومسايرةً. وقد يدفع ذلك الأبناء إلى ربط قيمتهم الذاتية بإرضاء الآخرين، فيواصلون البحث عن القبول والاهتمام في علاقاتهم المختلفة.

ويرى علماء النفس أن إدراك تأثير المحاباة الأبوية يشكل خطوة مهمة نحو فهم السلوكيات المتجذرة منذ الطفولة والتعامل معها بصورة صحية، بما يساعد على بناء تقدير ذات أكثر توازناً وعلاقات أكثر استقراراً في مرحلة الرشد.