كشفت هيئة حكام المباريات المحترفة عن اتخاذ إجراءات عقابية بحق طاقم تقنية الفيديو المساعد الذي أدار مواجهة ديربي مانشستر الأخيرة، وذلك على خلفية الخطأ الفادح الذي رافق احتساب هدف الفوز لصالح مانشستر سيتي في شباك جاره يونايتد. وأظهرت التحقيقات الداخلية أن الهدف الذي سجله المهاجم النرويجي ارلينغ هالاند ما كان يجب أن يحتسب، مما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية حول دقة القرارات التحكيمية في الدوري الانجليزي.
وبين هاورد ويب المسؤول عن ملف التحكيم في الهيئة، أن الطاقم المسؤول عن غرفة الفيديو تعرض للاستبعاد من إدارة المباريات القادمة في المسابقة، مؤكدا أن هذا القرار جاء نتيجة قناعة تامة بوقوع خلل في تقدير الحالة المثيرة للجدل. واوضح ان جميع الحكام المعنيين يشعرون بخيبة امل كبيرة تجاه هذا الخطأ الذي أثر بشكل مباشر على نتيجة اللقاء، مشددا على ان الهيئة تواصلت رسميا مع ادارة مانشستر يونايتد لتقديم الاعتراف الرسمي بوقوع الخطأ.
واكد ويب ان طاقم التحكيم عانى من حالة تركيز ضيقة او ما وصفه بالرؤية النفقية اثناء مراجعة اللقطة، حيث انصب اهتمامهم فقط على حركة هالاند وتجاهلوا التدخل الذي قام به اللاعب انزو فرنانديز والذي كان يتوجب معه الغاء الهدف بداعي التسلل. واضاف ان هذه الواقعة ستخضع لمراجعة دقيقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الهفوات غير المبررة في المستقبل، معتبرا ان الحكام يحرصون دائما على تقديم افضل اداء ممكن رغم الضغوط الكبيرة.
تداعيات الخطأ التحكيمي في ديربي مانشستر
وشدد مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك على دهشته واستغرابه من قرار احتساب الهدف، مشيرا الى ان تدخل فرنانديز كان واضحا في اعاقة محاولات المدافع ليساندرو مارتينيز، فضلا عن تشتيت انتباه الحارس بشكل غير قانوني. وبين ان هذا القرار كان نقطة التحول الرئيسية في المباراة التي انتهت بفوز السيتي بهدف وحيد، مما جعل النتيجة محط انتقادات واسعة من قبل الجماهير والمحللين على حد سواء.
واشار ويب في حديثه الى ان فترة التوقف الدولية ستكون فرصة مناسبة لإعادة تقييم اداء الحكام والوقوف على اسباب هذا القصور الفني، مشيرا الى ان الهيئة لن تتوانى عن اتخاذ اي قرارات تصحيحية تعزز من نزاهة المنافسة. واختتم المسؤول حديثه بالتشديد على ان الشفافية هي المبدأ الاساسي للتعامل مع اخطاء التحكيم، وان الهدف هو الخروج بدروس مستفادة تساهم في تطوير استخدام التقنية لخدمة عدالة كرة القدم.
