كشف وزير الاتصال الحكومي محمد المومني ان جوهر العمل الاعلامي في الوقت الراهن تجاوز مرحلة نقل الاخبار المجردة ليتحول الى معركة حقيقية حول بناء الثقة وتشكيل السرديات المؤثرة في الرأي العام. واوضح ان التحولات الرقمية المتسارعة فرضت واقعا جديدا يتطلب من المؤسسات الاعلامية ليس فقط سرعة الوصول للمعلومة بل القدرة على تحليلها وتأطيرها ضمن سياقها الصحيح لضمان وصول الحقيقة للجمهور. واشار الى ان التحدي الابرز الذي يواجه الاعلام اليوم يتمثل في ملء الفراغ المعلوماتي قبل ان يتحول الى ازمات تؤثر على استقرار المجتمعات.
استراتيجيات الاتصال الحكومي ومواجهة التحديات الرقمية
وبين المومني ان الاردن يتبنى نهجا استباقيا في تعزيز الاتصال الحكومي من خلال تطوير اداء الناطقين الرسميين والاعتماد على الرصد المستمر لردود فعل الجمهور. واكد ان توفير المعلومة الدقيقة والشفافة يعد الركيزة الاساسية التي تستند اليها الحكومة في تعزيز جسور الثقة مع المواطنين. واضاف ان المنافسة الاعلامية لم تعد محصورة في الخبر بل امتدت لتشمل الصور الذهنية والروايات التي تتطلب من الاعلام العربي تقديم محتوى مدعوم بالحقائق والشواهد لتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الشراكات الاعلامية العربية
وشدد على ضرورة التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي كاداة تطويرية فعالة مع الحفاظ على المسؤولية المهنية والاخلاقية في ظل انتشار وسائل التزييف والتضليل. واكد ان المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من التعاون البروتوكولي بين الدول العربية الى شراكات عملية تركز على تدريب الكوادر الشابة وتبادل البيانات والتحقق من المحتوى الرقمي. واضاف ان التكنولوجيا منحت الاعلام العربي فرصة ذهبية للوصول الى العالمية بشرط ان تظل المؤسسات قادرة على كسب ثقة الجمهور والحفاظ على مصداقيتها في بيئة رقمية متغيرة.
