يشهد قطاع الصرافة في الاردن حالة من النشاط الملحوظ بفضل الزيادة المستمرة في الدخل السياحي وحوالات العاملين في الخارج، حيث يلعب تدفق العملات الاجنبية دورا محوريا في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتنشيط حركة التداول المالي في السوق. ويؤكد الخبراء ان استقرار هذه التدفقات النقدية يعزز من قدرة شركات الصرافة على تلبية احتياجات الزوار والمواطنين على حد سواء.

واوضح ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الاردن فراس سلطان، ان ارتفاع الدخل السياحي بنسبة تقارب 3 بالمئة خلال الفترة الماضية يعد مؤشرا ايجابيا على حيوية القطاع، مشيرا الى ان توافد السياح يرفع الطلب المباشر على خدمات تصريف العملات مما ينعكس ايجابا على مختلف الانشطة المرتبطة بالسياحة كالفنادق والمطاعم والنقل.

وبين ان هذا النمو في السيولة النقدية الاجنبية يساهم في دعم حركة الانفاق الداخلي، لافتا الى ان قطاع الصرافة اصبح حلقة وصل اساسية لا غنى عنها في المنظومة الاقتصادية الوطنية من خلال توفير خدمات مالية متطورة وسريعة تواكب متطلبات السوق الحديثة.

دور الحوالات الخارجية في تعزيز السيولة المالية

واضاف ان حوالات العاملين الاردنيين في الخارج سجلت ارتفاعا لافتا تجاوزت نسبته 14 بالمئة، مما يشكل رافدا رئيسيا لتدفق العملات الصعبة الى المملكة، مبينا ان هذه الحوالات لا تقتصر اهميتها على دعم سوق الصرافة فحسب بل تمتد لتعزيز القدرة الشرائية للاسر الاردنية وتحفيز الحركة التجارية بشكل عام.

وشدد على ان التطور الذي تشهده شركات الصرافة في المملكة من حيث تنوع الخدمات واستخدام وسائل الدفع الرقمية الحديثة قد ساهم في رفع كفاءة السوق، مؤكدا ان هذه الشركات باتت قادرة على استيعاب الزيادة في الطلب بفضل التسهيلات والرقابة التنظيمية التي يوفرها البنك المركزي الاردني.

واكد ان التناغم بين زيادة التدفقات السياحية ونمو التحويلات المالية الخارجية يخلق بيئة اقتصادية مستقرة، موضحا ان قطاع الصرافة يواصل دوره الحيوي في تسهيل المعاملات المالية وتوفير الموثوقية العالية للمتعاملين مما يرسخ مكانة الاردن كمركز مالي نشط في المنطقة.