خيم التعادل الايجابي بهدفين لمثلهما على قمة الدوري الايطالي التي جمعت بين انتر وروما في مواجهة حبست الانفاس حتى اللحظات الاخيرة. ونجح النجم ليساندرو مارتينيس في قيادة فريقه انتر لانتزاع نقطة ثمينة من قلب الملعب الاولمبي بعد ان كان روما قاب قوسين او ادنى من حسم اللقاء لصالحه وسط تالق لافت للاعبي العاصمة. واثبتت المباراة ان المنافسة على لقب الكالتشيو ستكون محتدمة هذا الموسم في ظل التقارب الكبير في المستويات الفنية بين كبار الاندية الايطالية.
وظهر روما بقيادة مدربه جان بييرو غاسبيريني بمستوى هجومي مذهل خلال الشوط الاول حيث نجح الفرنسي مانو كونيه في هز الشباك مرتين متتاليتين. واظهر اصحاب الارض تماسكا كبيرا في خط الوسط مما اربك حسابات حامل اللقب وجعله يواجه صعوبات حقيقية في الخروج بالكرة من مناطقه الدفاعية. وكشفت مجريات الشوط الاول عن رغبة روما الجادة في تأكيد احقيته بالمنافسة على مراكز الصدارة هذا الموسم.
وبينت الاحصائيات ان روما فرض سيطرته المطلقة قبل ان يتدخل مارتينيس ويقلب الموازين مع بداية الحصة الثانية. واضاف المهاجم الارجنتيني بصمته الخاصة بتسجيله هدفا مبكرا قلص الفارق ورفع من معنويات زملائه بشكل كبير. وشدد لاعبو انتر ضغطهم الهجومي بحثا عن التعادل وسط استبسال دفاعي من لاعبي روما وحارس مرماهم الذي تصدى لعدة كرات خطيرة.
سيناريو العودة الدرامية في الاولمبي
واكد مارتينيس مرة اخرى قيمته الفنية العالية حينما نجح في تسجيل هدف التعادل الثاني في الدقائق العشر الاخيرة من عمر اللقاء. واظهرت تلك اللحظات الروح القتالية العالية التي يتمتع بها لاعبو انتر في التعامل مع المواقف الصعبة خارج الديار. واشار المراقبون الى ان التعادل كان نتيجة عادلة بالنظر الى الفرص التي اتيحت للفريقين طوال التسعين دقيقة.
واوضح غاسبيريني في حديثه عقب المواجهة ان فريقه قدم اداء ايجابيا يستحق الثقة للمباريات القادمة رغم خيبة امل ضياع الفوز. واضاف ان اللاعبين نجحوا في تحجيم خطورة حامل اللقب لفترات طويلة من المباراة. وبين ان الفريق يمتلك مقومات المنافسة على الادوار الاولى في الدوري الايطالي رغم قوة المنافسين.
وواصل كالياري في سياق متصل سلسلة انتصاراته المثيرة خارج قواعده بعد فوزه الثمين على اودينيزي بهدف نظيف. واكد دانيال مالديني مجددا موهبته بتسجيله هدف الحسم الذي منح فريقه ثلاث نقاط غالية. واظهر كالياري توازنا كبيرا في خطوطه مما جعله يقتحم المربع الذهبي مؤقتا في جدول ترتيب المسابقة.
نتائج متباينة في صراع الكالتشيو
واضاف تورينو نقطة في رصيده بعد تعادله المثير امام بولونيا بهدف لكل منهما في مباراة اتسمت بالندية. واكد البديل ساندرو كولينوفيتش فعاليته الهجومية بنزوله ارض الملعب وتسجيله هدف التعادل الذي انقذ فريقه من خسارة محققة. وكشفت هذه النتيجة عن استمرار معاناة بولونيا في تحقيق فوزه الاول هذا الموسم رغم الاداء الجيد الذي قدمه امام جماهيره.
وبينت النتائج الحالية ان جدول الترتيب لا يزال متقلبا مع تقارب النقاط بين فرق الوسط والقمة. واوضحت الجولات الماضية ان لا مجال للتهاون امام اي خصم مهما كانت وضعيته في الترتيب. وشددت الفرق على ضرورة استغلال الفرص المتاحة في المباريات القادمة لضمان مركز جيد قبل فترات التوقف الدولي.
واكدت المعطيات الحالية ان الدوري الايطالي يشهد نهضة فنية واضحة مع عودة الاندية الكبرى للمنافسة على الصعيد الاوروبي. واضافت هذه النتائج مزيدا من الاثارة والتشويق حول هوية بطل الموسم الحالي. وستكون الانظار متجهة نحو الجولات المقبلة لرؤية ما اذا كان روما سيحافظ على زخمه ام ان خبرة انتر ستفرض كلمتها في النهاية.
