يواجه نادي ريال مدريد مرحلة صعبة في مشواره بالدوري الاسباني عقب خسارته المؤلمة امام اتلتيكو مدريد في الديربي الاخير. وبينت النتائج الاخيرة ان الفريق الملكي لا يزال يعاني من ثغرات هيكلية وفنية واضحة رغم وجود ترسانة من النجوم بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. واكدت المعطيات الميدانية ان الاعتماد على المبررات التحكيمية لم يعد كافيا لتغطية العجز التكتيكي الذي يعاني منه الفريق في مختلف الخطوط.
واوضحت التقارير الفنية ان حالة عدم الانسجام بين الثلاثي الهجومي المكون من كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام تسببت في فقدان الفريق لهويته الجماعية. واضاف المحللون ان الفريق يفتقد الى التنظيم الدفاعي اللازم مما يجعل لاعبي الوسط في مواجهة مباشرة مع هجمات المنافسين دون مساندة حقيقية. وشدد المراقبون على ان التشكيلة المدريدية تبدو منقسمة الى شطرين داخل الملعب مما يسهل مهمة الخصوم في السيطرة على مجريات اللعب.
وكشفت المشاهدات الاخيرة ان النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور يمر بفترة تراجع حاد في مستواه الفني منذ تجديد عقده. واظهرت الاحصائيات عجزه عن تقديم الاضافة المطلوبة في المراوغات او التسجيل مما دفع الجماهير للمطالبة ببدائل فورية. وبينت الاراء في الوسط الرياضي ان استمرار الاعتماد على نفس الاسماء دون تطوير الاداء الجماعي سيضع المدرب مورينيو في موقف لا يحسد عليه امام ادارة النادي.
تحديات مورينيو والبحث عن هوية مفقودة
واكد جوزيه مورينيو في تصريحاته الاخيرة انه يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بعيدا عن الجدل التحكيمي الذي يحيط بمباريات الفريق. واضاف ان المرحلة القادمة ستشهد قرارات حاسمة لاعادة التوازن الى صفوف الفريق قبل الاستحقاقات الاوروبية والمحلية القادمة. واشار الى ان فترة التوقف الدولية ستكون فرصة مثالية لاعادة ترتيب الاوراق وتصحيح الاخطاء الدفاعية والهجومية التي ظهرت بوضوح في الجولات السبع الاولى.
وبينت التحليلات ان الجهاز الفني قد يلجأ الى تغييرات جذرية في التشكيلة الاساسية لمنح الفرصة للمواهب الشابة التي انضمت للفريق الصيف الحالي. واوضحت ان الصراع على مراكز الوسط بين بيلينغهام واردا غولر او تشواميني وفالفيردي سيكون السمة الابرز في التدريبات القادمة. وشدد الخبراء على ان مواجهة فياريال وروما ستكون بمثابة الفرصة الاخيرة لاستعادة الثقة وتجنب المزيد من التعثرات التي قد تطيح بآمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري.
وكشفت المصادر المقربة من النادي ان الادارة تترقب اداء الفريق في الاختبارات القادمة لتقييم مدى قدرة الفريق على المنافسة على الالقاب. واضافت ان الضغوط تتزايد على اللاعبين لتقديم اداء جماعي يوازي حجم الاسماء الموجودة في قائمة الفريق. واكدت ان الايام المقبلة ستكشف مدى قدرة مورينيو على الخروج من هذه النفق المظلم واعادة ريال مدريد الى مسار الانتصارات.
