يستعد لاعبو المنتخب الايرلندي لكرة القدم لاتخاذ خطوة رمزية تحمل دلالات انسانية وسياسية واضحة خلال مواجهتهم المرتقبة ضد المنتخب الاسرائيلي، حيث قرر الفريق ارتداء شارات سوداء كرسالة تضامن مع ضحايا الصراع المستمر في قطاع غزة، وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط شعبية ورياضية واسعة طالبت بمقاطعة اللقاءات الرياضية مع الجانب الاسرائيلي احتجاجا على الاحداث الجارية.
وكشف الرئيس التنفيذي للاتحاد الايرلندي ديفيد كوريل ان قرار خوض المباراتين جاء بعد تصويت داخلي بين اللاعبين، مشيرا الى ان المنتخب يسعى للتعبير عن موقفه الانساني دون التخلي عن التزاماته الدولية التي قد تعرضه لعقوبات من الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، واضاف ان اللاعبين فضلوا الصمت الاعلامي خلال فترة التوقف الدولي الحالية للتركيز على المباراة والالتزام ببرنامجهم الميداني.
واظهرت الترتيبات ان المنتخب الايرلندي لن يشارك في بعض المراسم البروتوكولية التي تسبق صافرة البداية، مع التأكيد على نية الاتحاد تخصيص جزء من عوائد المباريات لدعم المتضررين، وشدد الفريق على ان مشاركتهم في الملعب لا تعني باي حال من الاحوال تبني مواقف سياسية معينة بل هي محاولة للتعبير عن التضامن مع المدنيين وسط اجواء مشحونة بالجدل.
ضغوط رياضية ومواقف مثيرة للجدل
وبين لاعب الوسط جيسون نايت ان اللاعبين يمرون بظروف نفسية صعبة في ظل المطالبات المتزايدة بالمقاطعة، موضحا ان الفريق يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه امام الرأي العام المحلي، واكد ان هناك رغبة حقيقية لدى الكثير من الرياضيين في ايرلندا لاتخاذ مواقف اكثر صرامة تجاه التطورات الاقليمية.
واوضح مدرب المنتخب هيمير هالغريمسون في تصريحات سابقة ان الفريق يحرص على التمييز بين المنافسة الرياضية والواقع السياسي، وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة من الجانب الاسرائيلي، واشار المدرب الى ان المنتخب يواجه خصمه فوق العشب الاخضر فقط، وسط دعوات من اكثر من مئة وستين رياضيا ايرلنديا لضرورة اعادة النظر في خوض هذه المواجهات.
واكد الاتحاد الايرلندي ان قراره بعدم الانسحاب يأتي تجنبا لعقوبات قد تؤثر على استضافة البلاد لبطولة كاس الامم الاوروبية، مبينا ان التوازن بين الالتزام الرياضي والمواقف الاخلاقية يظل التحدي الاكبر الذي يواجه المنتخب حاليا، واضاف ان المبادرات التي سيقوم بها اللاعبون تعكس نبض الشارع الايرلندي الذي يرفض الصمت تجاه ما يحدث في غزة.
