شهدت منافسات دوري الامم الاوروبية تحولات دراماتيكية في جولتها الثانية حيث تذوقت المانيا مرارة الهزيمة امام ضيفتها اليونانية في مفاجأة من العيار الثقيل تحت قيادة يورغن كلوب. وفي المقابل نجح المنتخب البرتغالي في خطف انتصار ثمين من قلب النرويج بقيادة المدرب جورجي جيزوس بينما احتفل المدرب الاسباني تشافي هرنانديز بفوزه الاول مع المنتخب الهولندي بعد اداء قوي امام صربيا.
واوضحت النتائج ان المنتخب الالماني يعاني من حالة عدم استقرار رغم السيطرة الميدانية حيث فشل الهجوم في ترجمة الفرص الى اهداف طوال شوطي اللقاء. وبينت احداث المباراة ان هدف ديميتريوس كوربيليس المباغت كان كفيلا بإنهاء طموحات الماكينات الالمانية على ارضهم وسط دهشة الجماهير الحاضرة في المدرجات.
واكدت التقارير ان المنتخب اليوناني نجح في فرض اسلوب دفاعي محكم جعل من مهمة كلوب في ادراك التعادل امرا مستحيلا رغم التبديلات الهجومية التي اجراها في الدقائق الاخيرة. وشدد المراقبون على ان هذه النتيجة تضع المانيا في موقف صعب ضمن مجموعتها في انتظار الجولات القادمة.
بداية قوية لهولندا تحت قيادة تشافي
وكشفت المواجهة الاخرى عن صحوة هولندية لافتة حيث قاد ميكس ميردينك منتخب بلاده نحو الفوز على صربيا بثنائية نظيفة. واضاف تشافي في تصريحاته انه يسعى لترسيخ فلسفة الاستحواذ والضغط العالي طوال المباراة مؤكدا ان الفريق يسير في الطريق الصحيح رغم التحديات الفردية التي واجهوها امام المنافس.
وبينت مجريات اللقاء ان اصابة كودي خاكبو المبكرة لم تمنع الهولنديين من مواصلة الهجوم والاعتماد على الحلول الفردية والجماعية. واظهرت المباراة قدرة تشافي على التعامل مع المتغيرات التكتيكية خاصة بعد ان نجح البديل ميردينك في تسجيل هدف الحسم الذي منح الطواحين اول ثلاث نقاط في مشوارهم.
واشار المدرب الاسباني الى ان الفريق لا يزال بحاجة الى تطوير العقلية الهجومية لضمان الاستمرارية في النتائج الايجابية. واكد ان الفوز خارج القواعد يعطي دفعة معنوية كبيرة للاعبين قبل الاستحقاقات المقبلة في البطولة القارية.
البرتغال تروض النرويج في غياب رونالدو
وكشفت مباراة البرتغال والنرويج عن قوة العمق البشري في صفوف المنتخب البرتغالي الذي استطاع تجاوز عقبة هالاند ورفاقه دون الحاجة لخدمات كريستيانو رونالدو. واظهر الفريق البرتغالي تماسكا كبيرا في خطوطه الخلفية رغم الضغط الذي مارسه المنتخب النرويجي في الشوط الثاني.
واضافت مجريات المباراة ان هدف جواو فيليكس المبكر منح الضيوف الافضلية اللازمة للتحكم في رتم اللعب. وبينت الاخطاء الدفاعية للحارس النرويجي اوريان نايلاند مدى صعوبة المباراة خاصة بعد ان استغل غونسالو راموس الهفوات وسجل هدفا حاسما مكن البرتغال من العودة بالنقاط الثلاث.
واكدت الاحصائيات ان النرويج فشلت في استغلال عاملي الارض والجمهور للتعويض رغم هدف هالاند الذي لم يكن كافيا لتعديل النتيجة. وشدد جيزوس على اهمية هذا الفوز في تعزيز صدارة البرتغال للمجموعة وتأكيد جاهزية الفريق للمنافسة على اللقب الاوروبي.
