كشفت شركة بي ام دبليو عن نتائج مبيعاتها في السوق الامريكية خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث اظهرت الارقام نموا طفيفا بنسبة 3.4 بالمئة ليصل اجمالي المبيعات الى 100 الف و210 مركبات. واوضحت البيانات ان هذا النمو الهادئ يخفي خلفه تغيرات جوهرية في تفضيلات المشترين، حيث تبرز توجهات جديدة تعكس تحولا في استراتيجيات اقتناء السيارات لدى المستهلكين. وبينت الشركة ان هذه المؤشرات تقتصر على السوق الامريكية، الا انها تقدم قراءة استراتيجية يمكن اسقاطها على توجهات الاسواق العالمية والاقليمية.

واكدت النتائج ان فئة السيدان لا تزال تحتفظ بمكانتها القوية، خلافا للتحليلات التي توقعت تراجعها امام سيارات الدفع الرباعي. واشارت الارقام الى ان مبيعات الفئة الثالثة قفزت بنسبة 46.4 بالمئة في الربع الثالث، لتسجل 11 الفا و256 سيارة. وشددت الشركة على ان هذا الاداء القوي للفئة الثالثة يعكس رغبة العملاء في الحصول على تجربة قيادة ممتعة بسعر عادل، مما يثبت ان السيدان ما زالت تمتلك قاعدة جماهيرية وفية.

واضافت البيانات ان طراز اكس 5 اصبح النجم الاول في مبيعات الشركة، حيث حقق مبيعات بلغت 22 الفا و213 سيارة في الربع الاخير وحده. وبينت الارقام ان مبيعات هذا الطراز تفوقت على مبيعات الفئات الثانية والخامسة والسابعة والثامنة مجتمعة، مما يؤكد هيمنة سيارات الدفع الرباعي الفاخرة على حصة الاسد من السوق. واوضح المحللون ان هذا التحول يعزز مكانة اكس 5 كخيار اول للعائلات والباحثين عن الرفاهية والعملية في آن واحد.

تغيرات السوق والتوجه نحو الهجين

وكشفت الارقام عن تراجع حاد في مبيعات بعض الطرازات الكهربائية بنسبة وصلت الى 96 بالمئة، وهو رقم قد يبدو مقلقا للوهلة الاولى. واوضحت الشركة ان هذا الانخفاض لا يعود لضعف الطلب، بل هو نتيجة طبيعية لانتهاء دورة حياة بعض الطرازات والاستعداد لاستبدالها باجيال جديدة اكثر تطورا. واكدت بي ام دبليو ان عمليات تسليم طرازات كهربائية حديثة مثل اي اكس 3 واي 7 بدات بالفعل، مما يضع التراجع في سياقه الطبيعي ضمن مرحلة انتقالية.

واظهرت البيانات تحولا لافتا في سلوك المشترين نحو السيارات الهجينة القابلة للشحن، حيث ارتفعت مبيعات هذه الفئة بنسبة 23.2 بالمئة، بينما انخفض الطلب على السيارات الكهربائية الخالصة بنسبة 24.9 بالمئة. واضاف الخبراء ان هذا التوجه يعكس رغبة المستهلكين في الحلول الوسطى التي توفر تنقلات يومية كهربائية مع الاحتفاظ بمحرك البنزين لتفادي قلق المدى في المسافات الطويلة. وبينت الشركة ان هذا الاتجاه يتماشى مع التطورات الاخيرة في اسواق المنطقة التي بدات تشهد توسعا في الخيارات الهجينة.

واشارت التقارير الى حالة ميني كوبر المكشوفة التي سجلت استثناء لافتا في السوق، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 41 بالمئة منذ بداية العام رغم تراجع اداء معظم طرازات العلامة الاخرى. واكدت الارقام ان السيارة المكشوفة لا تزال تجذب شريحة خاصة من الباحثين عن التميز والقيادة الرياضية. واوضحت الشركة ان قراءة الارقام الاجمالية لا تكفي لفهم واقع السوق، وان التفاصيل الدقيقة هي التي ترسم ملامح المستقبل الحقيقي لقطاع السيارات.