كشفت شركة بيجو عن تحفتها الهندسية الجديدة المتمثلة في السيارة الاختبارية E-T16، والتي وصفتها الشركة الفرنسية بانها السيارة الاقوى في تاريخها على الاطلاق، حيث تعتمد على ثلاثة محركات كهربائية قادرة على توليد قوة تصل الى 815 حصانا، ما يمنحها قدرة مذهلة على الانطلاق من الثبات الى سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.5 ثانية فقط.

واوضحت بيجو ان هذه السيارة تاتي كرسالة وفاء وتكريم لسيارتها التاريخية 205 T16، التي هيمنت على بطولات العالم للراليات في منتصف ثمانينات القرن الماضي، واكدت الشركة ان هذا التصميم الجديد ليس مجرد استعراض للقوة، بل هو اختبار حقيقي لتقنيات تبريد البطاريات المبتكرة التي ستغير مستقبل السيارات الكهربائية.

وبينت الشركة ان الابتكار الحقيقي يكمن في نظام التبريد الذي يعتمد على سحب الحرارة من جوانب خلايا البطارية بدلا من القاعدة، وهو ما يسمح للسيارة بالحفاظ على ادائها العالي دون تراجع حتى بعد قيادتها لثلاث لفات متتالية على حلبة نوربورغرينغ الصعبة.

الفئة B واسطورة الراليات الخالدة

وشدد خبراء السيارات على ان استحضار اسم الفئة B في هذا الطراز يحمل دلالة عميقة، حيث كانت تلك الحقبة الذهبية في عالم الراليات تسمح للمهندسين بتجاوز القيود التقليدية، مما انتج سيارات خارقة كانت تجمع بين الوزن الخفيف والقوة المفرطة على كافة التضاريس.

واضاف التقرير ان الفئة B انتهت بعد خمس سنوات فقط من المنافسة الشرسة بسبب الحوادث التي وقعت انذاك، الا انها ظلت محفورة في ذاكرة عشاق السرعة كرمز للابداع الهندسي الذي لا يعرف المستحيل، وهو الارث الذي تحاول بيجو احياءه اليوم عبر محركات كهربائية متطورة.

وكشفت بيجو ان الجزء الخلفي من السيارة الاختبارية يرتفع بنفس الطريقة التي كانت ترفع بها سيارة الرالي القديمة، وهي ضرورة هندسية كانت تستخدم قديما لصيانة المحرك الوسطي، بينما اصبحت الان جزءا من الهوية البصرية التي تدمج بين الماضي والمستقبل.

تحديات الاداء والحرارة في منطقة الخليج

واكدت الشركة ان السيارة الجديدة لا تكتفي بالسرعة، بل تركز على كفاءة التبريد التي تعد التحدي الاكبر للسيارات الكهربائية، واظهرت التجارب ان هذا النظام الجديد يضمن استقرار الاداء في ظروف الضغط العالي، وهو ما يهم المستخدمين في منطقة الخليج بشكل خاص.

واشار المختصون الى ان درجة الحرارة المرتفعة في المنطقة قد تؤثر على اداء البطاريات، واوضحت بيجو ان تطوير تقنيات التبريد الجانبي سيساهم في اطالة عمر البطارية وتحسين كفاءة الشحن في اجواء الصيف الحارة، مما يفتح افاقا جديدة لاستخدام هذه السيارات في المنطقة.

وبينت النتائج ان السيارة تعتمد ايضا على فرامل يد هيدروليكية عمودية، وهي اداة احترافية تستخدم في الراليات لادارة الانعطافات الحادة، مما يؤكد ان بيجو لم تكتفِ بالشكل الخارجي، بل حرصت على ادماج تفاصيل ميكانيكية ورياضية تخدم الاداء الفعلي على الحلبات.

مستقبل التكنولوجيا في سيارات الانتاج

واكدت بيجو ان عددا من التقنيات المستخدمة في هذا الكونسبت ستنتقل الى طرازات الانتاج التجاري، مثل نظام التوجيه بالاسلاك والشاشة البانورامية المتطورة التي ستتوفر في سيارات E-208 المستقبلية، مما يعزز من قيمة هذه التجربة الاختبارية.

واضافت الشركة ان مقود Hypersquare المبتكر يمثل نقلة نوعية في تجربة القيادة، حيث يتيح للسائق تحكما اكثر دقة وراحة، موضحة ان دمج هذه التقنيات في سيارة صغيرة يعكس التزام العلامة بتطوير سيارات رياضية كهربائية تلبي طموحات الجيل الجديد من السائقين.

وختمت بيجو عرضها بالتاكيد على ان طموحها يتجاوز الارقام المعلنة، حيث تهدف الى خلق فئة جديدة من السيارات تحت مسمى Hyperhatch، التي تجمع بين الروح الرياضية العنيفة والتكنولوجيا الكهربائية المستدامة، لتضع معايير جديدة في عالم السيارات الخارقة.