اعلنت السلطات الصحية في نيجيريا عن تسجيل حالة اصابة مؤكدة بفيروس ايبولا داخل العاصمة ابوجا لمسافرة قادمة من اوغندا. واوضحت وزارة الصحة ان المريضة خضعت للفحص الطبي بعد ظهور اعراض المرض عليها حيث تم عزلها فور تاكيد التشخيص لضمان عدم انتقال العدوى الى اخرين. واكد وزير الصحة محمد علي باتي ان الطواقم الطبية بدات بالفعل في حصر المخالطين للمصابة والبالغ عددهم 44 شخصا لاخضاعهم للمراقبة الصحية الدقيقة.

واضاف الوزير ان الجهود الحالية تركز على احتواء الحالة ومنع انتشار الفيروس في مناطق اخرى من البلاد. وبينت التقارير الطبية ان المريضة تلقت رعاية في مستشفى خاص لعدة ايام قبل ان يتم التعرف على طبيعة اصابتها بالفيروس. وشدد المسؤولون على ان التحقيقات لا تزال جارية لتحديد مصدر العدوى بدقة نافين ان يكون المرور عبر اوغندا مؤشرا قطعيا على ان الاصابة حدثت هناك.

واكدت الوزارة ان نيجيريا اتخذت كافة التدابير الوقائية اللازمة للتعامل مع هذا التهديد الصحي المفاجئ. واوضح الخبراء ان تسجيل هذه الحالة يضع نيجيريا ضمن قائمة الدول التي تواجه انتشار الفيروس في المنطقة الافريقية. واشار الدكتور جان كاسيا المدير العام للمراكز الافريقية لمكافحة الامراض الى ان القارة تواجه تهديدا بالغ الخطورة نظرا لارتفاع معدلات الوفيات التي تصل الى نحو 50 بالمئة من المصابين.

استراتيجية المواجهة والاحتواء

وبين الدكتور كاسيا ان سلالة بونديبوغيو تعد الاكثر انتشارا جغرافيا في تاريخ تفشي الاوبئة. واضاف ان الجهود الصحية الدولية تسعى للحد من تمدد الفيروس الذي بات يطال مناطق متعددة في افريقيا. واكدت المراكز النيجيرية لمكافحة الامراض انها كثفت عمليات الرصد في المطارات والمنافذ الحدودية لتعزيز استعداد البلاد لاي سيناريو محتمل.

وذكر المركز ان الخطة الوطنية تعتمد على الكشف المبكر والعزل الفوري للحالات المشتبه بها. واضاف ان التواصل بشأن المخاطر وحماية العاملين في القطاع الصحي يمثلان اولوية قصوى في الوقت الراهن. واوضح فيمي غباجابياميلا رئيس ديوان الرئيس ان الدولة انشات فريق عمل متخصص منذ اشهر لضمان عدم تكرار الازمات الصحية السابقة.

واكد المسؤول النيجيري ان الهياكل التي تم ارساؤها قادرة على التعامل مع التهديدات الوبائية بفعالية اكبر من اي وقت مضى. واظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية ان التفشي الحالي هو الاسرع على الاطلاق مقارنة بالموجات الوبائية السابقة. واضافت المنظمة ان المخاوف تتزايد من تجاوز حصيلة الضحايا للارقام المسجلة في الازمات التاريخية التي ضربت غرب افريقيا سابقا.