كشف رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين عن تحقيق قفزة نوعية في معدلات الاستجابة للمخرجات الرقابية لتصل الى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المملكة. واوضح ان هذه النسبة ارتفعت بشكل متسارع خلال السنوات الاخيرة لتتجاوز حاجز الـ 71 بالمئة بعد ان كانت لا تتعدى 35 بالمئة في فترات سابقة. وبين ان هذا التحسن الرقمي يعكس حالة من التفاعل الجاد والمسؤول من قبل الجهات الخاضعة للرقابة مع التوصيات والملاحظات الفنية الصادرة عن الديوان.
استراتيجيات الرقابة الرقمية وتطوير الاداء المؤسسي
واكد الحمادين ان الديوان نجح في احداث نقلة نوعية عبر تطوير نظام متابعة المخرجات الرقابية الذي يعتمد على التتبع الالكتروني الدقيق لكل ملاحظة وتوصية. واضاف ان هذه الخطوة ساهمت في تحديد الملفات العالقة وتسريع وتيرة المعالجة الميدانية للمخالفات المالية والادارية. وشدد على ان الديوان اعتمد منهجية جديدة تقوم على النقاش المسبق مع الجهات المعنية لوضع خطط تصويب واضحة وموثقة قبل اصدار التقارير النهائية.
تكامل الادوار الحكومية والبرلمانية في حماية المال العام
واشار الى ان التوجيهات الحكومية المباشرة من قبل رئيس الوزراء جعفر حسان لعبت دورا حاسما في حث الوزارات والمؤسسات على تسريع وتيرة تصويب المخالفات. واضاف ان العمل التكاملي مع الفريق الوزاري المكلف بمتابعة الاستيضاحات ساهم في استرداد مبالغ مالية مستحقة للخزينة والحد من تراكم الملاحظات. وبين ان هذا الجهد يكتمل بدور مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب عبر الرقابة البرلمانية المكثفة على تقارير الديوان لضمان المساءلة والشفافية.
تعزيز الرقابة الداخلية والتحول الرقمي
واوضح ان الديوان اتخذ خطوات استباقية لتقييم وحدات الرقابة والتدقيق الداخلي في 166 مؤسسة حكومية لتحديد الفجوات وتطوير القدرات البشرية والتقنية. واضاف ان هذه التقييمات تهدف الى تمكين المؤسسات من اكتشاف الخلل في مراحله الاولى وتفعيل الدور الوقائي للرقابة. واكد ان الديوان مستمر في متابعة كافة الملفات غير المكتملة لضمان سلامة الاجراءات التصويبية والحفاظ على المال العام وفق اعلى معايير النزاهة والاداء المؤسسي.
