تستعد نحو 100 ميناء حول العالم لتنفيذ يوم احتجاجي دولي واسع النطاق يستهدف اسرائيل تحت شعار عمال الموانئ لا يعملون من اجل الحرب، حيث كشفت تقارير رسمية عن وجود تنسيق مكثف لايقاف عمليات الشحن والخدمات اللوجستية المرتبطة بالدولة العبرية في خطوة تصعيدية غير مسبوقة من حيث حجم المشاركة الجغرافية. واظهرت البيانات ان هذه التحركات تشهد توسعا كبيرا مقارنة بالجولات السابقة، اذ انتقل نطاق الاحتجاج من بضع موانئ محدودة في دول قليلة الى تحالف دولي يضم 17 دولة، مما يشير الى زيادة مضاعفة في اعداد المشاركين والجهات المنظمة. واضافت التقارير ان تحالف موانئ في العمل يقف خلف هذه المبادرة بالتنسيق مع حركات مقاطعة دولية تهدف الى الضغط على سلاسل التوريد ومنع وصول الامدادات العسكرية والتجارية الى الموانئ الاسرائيلية في اطار حملة لا مرفأ للابادة الجماعية.
مخاطر اقتصادية على سلاسل التوريد
وبينت التقديرات الامنية ان النظام الاقتصادي في اسرائيل يواجه تحديات حقيقية نتيجة هذا التحرك، خاصة مع استهداف الموانئ الوسيطة ومحطات الشحن الدولية التي تشكل عصب التجارة الاسرائيلية. واوضح التقرير ان المخاوف تتركز بشكل اساسي في دول اوروبية محورية، حيث اعلنت نقابات عمالية في ايطاليا واليونان وفرنسا عن اضرابات عامة شاملة ستشمل موانئ استراتيجية مثل جنوة وبيرايوس ومرسيليا، مما يعني شللا شبه تام في حركة الحاويات المتجهة نحو الموانئ الاسرائيلية. واكدت الجهات المعنية ان تاثير هذه الخطوات سيكون ملموسا في حركة البضائع، بينما ستكتفي دول اخرى مثل الولايات المتحدة والهند والمغرب وتركيا بتنظيم مسيرات رمزية او بيانات دعم دون الوصول الى مرحلة الاضراب الكامل عن العمل.
مطالب عمالية وسياسية
وكشفت التحليلات ان المحتجين يدمجون بين مطالب سياسية واقتصادية، حيث يطالبون بفرض حظر دولي على نقل الاسلحة والذخائر والمعدات العسكرية الى اسرائيل، مع ممارسة ضغوط مباشرة على شركات الشحن العالمية لفك ارتباطها بالمجهود الحربي. واوضحت التقارير ان هذه الاستراتيجية تمثل تحولا نوعيا في اساليب المقاطعة، حيث انتقلت من مجرد تظاهرات رمزية الى محاولة السيطرة على البنية التحتية اللوجستية الحيوية لتعطيل الاقتصاد الاسرائيلي بشكل مباشر. وشددت الجهات المختصة على ضرورة رصد هذه التحركات مبكرا للبحث عن بدائل تضمن استمرارية سلاسل التوريد وتمنع حدوث اختناقات في الموانئ الرئيسية نتيجة هذا الضغط الدولي المتزايد.
