جددت وزارة الخارجية المصرية موقفها الرافض لخطوات مجلس النواب الليبي المتعلقة بالمصادقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، مؤكدة أن هذه الاجراءات تفتقر الى السند القانوني وتعتبر باطلة في نظر القانون الدولي. واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان هذه الخطوة لا ترتب اي اثار قانونية تجاه الدولة المصرية، مشددة على ان الاتفاقية تتعارض بشكل مباشر مع احكام قانون البحار ومبادئ الامم المتحدة المتعلقة بالسيادة البحرية.

وكشفت القاهرة ان هذا التحرك يمس بشكل مباشر الحقوق السيادية المصرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، معلنة استعدادها الكامل للتصدي لاي محاولات قد تستهدف المساس بمقدراتها وثرواتها في البحر المتوسط. واكدت ان اي اجراءات تستند الى هذه المذكرة تعد تجاوزا للاتفاقيات الدولية الناظمة للحدود بين الدول المشاطئة للبحر المتوسط.

واضافت المصادر ان البرلمان الليبي الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له اتخذ قراره الاخير ضمن سياق سياسي يهدف الى تعزيز التعاون مع انقرة، وهو ما قوبل بتحفظ شديد من قبل الجانب المصري الذي يرى في الاتفاقية تهديدا لمصالحه الاستراتيجية. وبينت التقارير ان هذا التطور يعيد التوتر الى واجهة المشهد في شرق المتوسط، خاصة في ظل وجود تباينات واسعة بين الاطراف الاقليمية حول ترسيم المناطق الغنية بالغاز.

ابعاد التوتر في شرق المتوسط وتداعيات الاتفاقية البحرية

واظهرت التحليلات ان الخلاف يمتد ليشمل دولا اخرى مثل اليونان وقبرص، اللتين تريان في المذكرة انتهاكا لحقوقهما البحرية، وهو ما دفع مصر الى توقيع اتفاقات بحرية مقابلة لضمان حماية مناطقها الاقتصادية. واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي يعكس تعقيدات جيوسياسية متزايدة، حيث تسعى تركيا لتعزيز نفوذها البحري بينما تتمسك القاهرة بحقوقها القانونية التي اقرتها المعاهدات الدولية.

واكدت السلطات المصرية انها ستواصل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي، معتبرة ان الاستقرار في المنطقة يعتمد على احترام الحدود البحرية المعترف بها وعدم اتخاذ قرارات احادية الجانب. وشددت على ان الموقف المصري ثابت ولن يتغير تجاه اي اتفاقيات لا تراعي الحقوق المشروعة لكل الدول المطلة على المتوسط.