كشف دويتشه بنك عن تحقيق نتائج مالية لافتة خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث نجح المصرف الالماني في تسجيل نمو في ارباحه بنسبة 2 في المئة، وهو ما جاء مخالفا لتقديرات المحللين الذين توقعوا تراجعا في الاداء المالي للبنك خلال هذه الفترة. واظهرت البيانات المالية ان صافي الارباح العائدة للمساهمين قد ارتفع ليصل الى نحو 1.59 مليار يورو، متفوقا بذلك على متوسط توقعات الخبراء الذي كان يقف عند 1.44 مليار يورو. واكد البنك ان هذا النمو الملحوظ كان مدفوعا بشكل رئيسي بالاداء القوي لقطاعي الخدمات المصرفية للافراد والشركات، مما ساهم في تعويض التباطؤ الملحوظ في انشطة الاستثمار المصرفي.

واوضح التقرير المالي ان قطاع الخدمات المصرفية للافراد حقق قفزة في ايراداته بنسبة 8 في المئة، بينما سجلت الخدمات المصرفية للشركات نموا قويا وصل الى 9 في المئة، متجاوزة بذلك التوقعات السابقة التي اشارت الى نسب اقل. وبين البنك ان هذه النتائج تعكس نجاح استراتيجية اعادة الهيكلة التي يقودها الرئيس التنفيذي كريستيان زيفينغ، والتي تهدف الى تعزيز استقرار البنك وتحقيق اهدافه طويلة المدى بحلول عام 2026. واضاف ان هذه النتائج تعزز من ثقة المستثمرين في قدرة المؤسسة على مواصلة مسارها التصاعدي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

وذكرت المؤشرات المالية ان ايرادات تداول ادوات الدخل الثابت والعملات شهدت تراجعا طفيفا بنسبة 3 في المئة، وهو انخفاض جاء ضمن النطاق المتوقع ولم يثر قلق الاسواق مقارنة بمنافسين اخرين في القطاع المصرفي العالمي. واشار البنك الى ان التقلبات في اسواق راس المال والمخاوف الجيوسياسية اثرت بشكل طبيعي على انشطة الصفقات، الا ان التنوع في مصادر الدخل مكن البنك من الحفاظ على وتيرة ارباح مستقرة. واكدت ادارة البنك تفاؤلها بشأن اداء المجموعة لنهاية العام، مع توقعات بان تتخطى الايرادات حاجز 33 مليار يورو.

توقعات ايجابية لمستقبل دويتشه بنك

وبين الرئيس التنفيذي كريستيان زيفينغ ان البنك يفي بكافة التزاماته تجاه المساهمين والعملاء، مشددا على ان العمل يسير بثبات نحو تحقيق الاهداف المالية المحددة مسبقا. واوضح ان النتائج الاخيرة تعد شهادة على نجاح جهود التحول المستمرة منذ سنوات، والتي حولت البنك من مرحلة الاضطرابات الى مرحلة مستدامة من الربحية. واضاف ان البنك يراقب عن كثب تطورات القطاع المصرفي الاوروبي، معربا عن ثقته في قدرة دويتشه بنك على الحفاظ على مكانته التنافسية وسط تقلبات الاسواق المالية العالمية.