كشفت هيئة السوق المالية السعودية عن توجهها لتعزيز كفاءة مجالس ادارات الشركات المدرجة من خلال طرح مشروع جديد لتطوير قواعد الحوكمة وتمكين المساهمين بشكل اكبر في اتخاذ القرارات المصيرية. وتهدف هذه الخطوة الى رفع مستوى الشفافية في السوق المالية وحماية حقوق المستثمرين عبر تحديثات تنظيمية تشمل آليات انعقاد الجمعيات العامة ومعايير الترشح لعضوية المجالس والتعامل مع الشركات المتعثرة ماليا. وبينت الهيئة ان الباب مفتوح امام المهتمين والمشاركين في السوق لتقديم مرئياتهم وملاحظاتهم حول هذه التعديلات المقترحة خلال فترة زمنية تصل الى ثلاثين يوما لضمان مشاركة مجتمعية واسعة في صياغة القواعد التنظيمية.

توسيع صلاحيات المساهمين في الجمعيات العامة

واوضحت الهيئة ان التعديلات الجديدة تمنح المساهمين الذين يملكون خمسة في المائة من اسهم الشركة حق طلب عقد الجمعيات العامة حضوريا بالتزامن مع استخدام التقنيات الحديثة مع الزام مجالس الادارات بالاستجابة الفورية لهذه الطلبات. واضافت ان المشروع يتضمن تطوير احكام اضافة البنود الى جداول الاعمال وحق المساهمين في طرح الاسئلة وتلقي الاجابات عليها بشكل مباشر. وشدد المقترح على ضرورة التزام الشركات بنشر محاضر اجتماعات الجمعيات العامة في مدة اقصاها عشرة ايام عمل لتعزيز مبدأ الافصاح والشفافية امام المستثمرين.

اجراءات حازمة للشركات ذات الخسائر المتراكمة

واكدت الهيئة على وضع معايير حوكمة وافصاح اكثر صرامة للشركات التي تبلغ خسائرها المتراكمة نصف راس المال او اكثر من ذلك. واشارت الى ضرورة قيام هذه الشركات بالافصاح عن قائمة كبار المساهمين ونسب ملكيتهم عبر منصة تداول السعودية لضمان وضوح المركز المالي امام الجميع. وبينت ان المساهمين يملكون الحق في طلب وضع خطة لمعالجة الخسائر المتراكمة مع الزام مجلس الادارة بنشر تقارير دورية حول مدى التقدم في تنفيذ هذه الخطط التصحيحية واسباب اي انحرافات قد تحدث خلال مراحل العمل.

معايير مهنية لترشيح اعضاء مجالس الادارات

واوضحت الهيئة ان مشروع الحوكمة الجديد يهدف الى رفع جودة ممارسات اختيار اعضاء مجالس الادارات من خلال وضع معايير واضحة وموضوعية تضمن تكافؤ الفرص وعدالة المنافسة. واضافت ان التعديلات تلزم لجان الترشيحات بتوثيق اسباب رفض اي مرشح وافساح المجال امامهم لاستكمال المستندات الناقصة مع تحديد مدة لا تقل عن اربعة عشر يوما لفتح باب الترشح. وشددت على اهمية تعزيز استقلالية لجان المراجعة من خلال اشتراط ان يكون رئيس اللجنة عضوا مستقلا لضمان النزاهة في مراقبة الاداء المالي والاداري للشركات.