صدر حديثًا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان (2026) كتاب «معركة لينين الأخيرة: الخطابات والكتابات (1922–1923)»، من تحرير جورج فايسون، بترجمة عربية عن الإنجليزية أنجزها المترجم ماهر حرامي، الذي سبق أن ترجم أعمالًا لماركس وإنجلز وتروتسكي وروزا لوكسمبورغ، وأضاف إلى حواشي المحرر حواشي تعرّف بالأشخاص والهيئات والمصطلحات. وصدر الكتاب بالإنجليزية بعنوان Lenin’s Final Fight عن دار «باثفايندر» (Pathfinder Press) عام 1995، ثم في طبعة جديدة عام 2010.
وجاء في تقديم الناشر: «بين أواخر سبتمبر 1922 وبداية مارس 1923، خاض فلاديمير لينين معركته السياسية الأخيرة داخل قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي. لم تكن المعركة صراعًا إداريًا، بل مواجهة حاسمة حول اتجاه الثورة السوفيتية ومصيرها: هل تواصل الطبقة العاملة قيادة الدولة والحزب، أم يتوسع الجهاز البيروقراطي على حساب روح الثورة وأهدافها؟ يجمع هذا الكتاب، في ترتيب زمني دقيق، آخر ما كتبه لينين من رسائل ومذكرات ومقالات وخطب، كاشفًا رؤيته لمسائل مصيرية، مثل التحالف بين العمال والفلاحين، والتعليم ومحو الأمية، وحقوق القوميات، واحتكار الدولة للتجارة الخارجية، وإصلاح أجهزة الرقابة داخل الدولة والحزب».
وتكشف مقدمة الكتاب الظروف التي كُتبت فيها هذه النصوص؛ فقد أصيب لينين بجلطة دماغية في مايو عام 1922، ثم بجلطات جديدة في ديسمبر من العام نفسه، فاضطر إلى عرض آرائه عبر الإملاء، في حين سعى خصومه داخل المكتب السياسي إلى استغلال «تعليمات الأطباء» لتقييد مدة الإملاء اليومية ومنعه من استقبال الزوار. وعلى الرغم من ذلك، واصل لينين، بمساندة سكرتيريه، إدارة معركته بخط يده ما دام قادرًا، وبالإملاء حين اقتضت الضرورة.
يتوزع الكتاب على تسعة فصول وثلاثة ملاحق، تسبقها مقدمة تاريخية مفصلة وتسلسل زمني للأحداث. ويفتتحه تقرير لينين إلى المؤتمر الحادي عشر للحزب في مارس عام 1922، الذي طرح فيه سؤاله: «من الذي سينتصر؟». ثم تتوالى نصوصه في المسألة القومية وتأسيس اتحاد الجمهوريات السوفييتية، والدفاع عن احتكار التجارة الخارجية، و«رسالة إلى المؤتمر» التي عُرفت لاحقًا باسم «وصية لينين»، وفيها كتب: «إنّ ستالين فظٌّ أكثر من اللازم»، واقترح عزله من منصب الأمين العام. ويختتم بمقالاته الأخيرة عن التعاونيات والثورة في الشرق وإصلاح هيئة تفتيش العمال والفلاحين، وآخرها «الأقلّ عددًا، ولكن الأفضل»، الذي أملاه قبل أن تقعده الجلطة الأخيرة في 10 مارس عام 1923.
ويختم الناشر تقديمه بأنّ هذه النصوص «وثائق سياسية وتاريخية نادرة، تمنح القارئ فرصة فريدة لفهم لحظة مفصلية في تاريخ القرن العشرين، ومعركةٍ لم تنتهِ آثارها حتى اليوم».
كتاب «معركة لينين الأخيرة» بترجمة عربية
