كشف وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات عن استراتيجية وطنية طموحة تضع دعم الشركات الناشئة في مقدمة الاولويات لضمان تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي. واوضح ان تمكين هذه الشركات من النمو ليس مجرد خيار بل ضرورة ملحة لتحفيز القطاع الخاص وتوفير فرص عمل نوعية تخدم الاقتصاد الوطني. واكد ان الوزارة تعمل بشكل مكثف على تحويل السياسات الى واقع ملموس يعزز من قدرة الرياديين على المنافسة في الاسواق المحلية والاقليمية.
واضاف سميرات خلال اختتام فعاليات مشروع ريادة الاعمال من اجل التنمية المستدامة ان النتائج المحققة تعكس نجاح الشراكة الاستراتيجية مع الجهات الدولية لدعم المبتكرين. وبين ان المشروع نجح في تقديم الدعم لاكثر من ستمائة وسبعين شركة ناشئة كان للمرأة نصيب الاسد فيها حيث تقود النساء مئات من هذه المؤسسات الواعدة. واشار الى ان الشركات المستفيدة تمكنت من استحداث مئات فرص العمل اللائقة مما يؤكد فاعلية البرامج التنموية في تحريك عجلة الاقتصاد.
وشدد على اهمية البناء على مكتسبات هذا المشروع وتوسيع نطاق الخدمات لتشمل كافة المحافظات بعيدا عن تركزها في العاصمة. واكد ان الوصول الى الاسواق الجديدة وتسهيل اجراءات ممارسة الاعمال يمثلان الركيزة الاساسية لضمان استدامة الشركات الناشئة على المدى الطويل. وبين ان الوزارة ملتزمة بتطوير منظومة ريادة الاعمال لتكون اكثر مرونة وقدرة على استيعاب الطاقات الشبابية المبدعة.
تعزيز بيئة الاعمال والابتكار الرقمي
وبينت نائبة رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الاوروبي آن لور روش رو ان المشروع ساهم بشكل مباشر في تعزيز شبكات ريادة الاعمال في المحافظات مثل العقبة وجرش والمفرق. واوضحت ان دعم الرياديات كان من ابرز ملامح العمل من خلال اطلاق مبادرات نوعية مثل نادي المستثمرات الملائكيات الذي يفتح افاقا جديدة للتمويل. واكدت ان تعزيز التعاون بين الجامعات والبلديات والقطاع الخاص يسهل على الرياديين الوصول الى الخدمات الضرورية لتطوير مشاريعهم.
واضاف نائب سفير المانيا زونكه لورينز ان الفعاليات التي جمعت الشركات بالمستثمرين تعد خطوة حيوية لضمان نمو الاعمال بعد انتهاء فترات الدعم الفني. واشار الى ان تكامل السياسات الوطنية مع برامج الدعم الدولي يخلق بيئة خصبة للابتكار ويساعد في بناء علاقات تجارية مستدامة مع الموردين. وبين ان الفرص المتاحة للشركات الناشئة اليوم تتجاوز مجرد التمويل لتشمل بناء شراكات استراتيجية تضمن استمراريتها في السوق.
واكدت الفعاليات الختامية للمشروع على اهمية اللقاءات المباشرة بين اصحاب الشركات والمستثمرين لاستكشاف فرص تجارية جديدة. واوضحت ان العروض التي قدمها الرياديون عكست مستوى عاليا من التطور في المنتجات والخدمات الرقمية المقدمة. واضافت ان استمرار العمل وفق الرؤية الوطنية سيعزز من مكانة الاردن كمركز اقليمي رائد في مجال ريادة الاعمال والتحول الرقمي الشامل.
